مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي
الثَّلَاثَة وَصَلَاة لَيْلَتي الْعِيدَيْنِ وَيَوْم عاشورا وأمثال ذَلِك مَعَ اتِّفَاق أهل الْمعرفَة على كذب ذَلِك لَكِن بلغت أَقْوَامًا من أهل الدّين فظنوها صَحِيحَة فعملوا بهَا وهم مأجورون على حسن قصدهم وهم مخطئون فِي ذَلِك
وَأما من ثبتَتْ لَهُ السّنة فَظن أَن غَيرهَا أفضل مِنْهَا فَهُوَ ضال بل كَافِر وَصَحَّ أَنه ﷺ قَالَ من كَانَ مُصَليا بعد الْجُمُعَة فَليصل أَرْبعا وروى السِّت رَكْعَات عَن طَائِفَة من الصَّحَابَة ﵃
وَالسّنة أَن يفضل بَين الْفَرْض وَالنَّفْل فِي الْجُمُعَة وَغَيرهَا بِقِيَام أَو كَلَام وَلم يصل رَسُول الله ﷺ قبل الْجُمُعَة بعد الْأَذَان شَيْئا وَلَا نقل هَذَا عَنهُ أحدا وَلَا نقل أَنه صلى فِي بَيته قبل الْخُرُوج مِنْهُ إِلَى الْجُمُعَة وَلَا وَقت بقوله صَلَاة مقدرَة قبل الْجُمُعَة بل رغب فِي الصَّلَاة إِذا قدم الرجل الْمَسْجِد يَوْم الْجُمُعَة
فَمن أَصْحَابه ﵃ من كَانَ يُصَلِّي عشرَة وَمِنْهُم من كَانَ يُصَلِّي اثنتى عشرَة وَمِنْهُم من كَانَ يُصَلِّي ثَمَانِيَة وَأَقل وَأكْثر على قدر التَّيْسِير
بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ
التَّكْبِير فِي الْفطر أوكد لكَونه أَمر الله بِهِ بقوله ﴿ولتكملوا الْعدة ولتكبروا الله على مَا هدَاكُمْ﴾ وَفِي النَّحْر أوكد من جِهَة أَنه يشرع أدبار الصَّلَوَات ومتفق عَلَيْهِ ويجتمع فِيهِ الزَّمَان وَالْمَكَان
وَعِيد النَّحْر أفضل وَمن تعمد ترك صَلَاة الْعِيد وَصلى فِي بَيته أَو فِي مَسْجده بِلَا عذر فَهُوَ مُبْتَدع