Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب عشرة النساء والخلع فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٤٤٤

ينفقته صَحَّ ذَلِك عِنْد جَمَاهِير الْعلمَاء كمالك وَأحمد فِي الْمَشْهُور وَغَيرهم فَإِن عِنْد الْجُمْهُور يَصح الْخلْع بالمعدوم وَالَّذِي ينْتَظر وجوده ووجوبه كَمَا تحمل أمتها أَو شجرتها

وَأما نَفَقَة عَمها ورضاع وَلَدهَا وَنَفَقَته فقد انْعَقَد سَبَب وجوده ووجوبه وَكَذَلِكَ إِذا قَالَت طَلقنِي وَأَنا أبرئك من حُقُوق وآخذ الْوَلَد بكفالته وَنَحْوه مِمَّا يدل على المقصدو

وَإِذا خَالع بَينهمَا من يرى صِحَة ذَلِك كالحاكم الْمَالِكِي لم يجز لغيره أَن ينْقضه وَإِن رَآهُ فَاسِدا وَلَا يجوز أَن يفْرض عَلَيْهِ بعد هَذَا نَفَقَة الْوَلَد لِأَن فعل الْحَاكِم حكم فِي الصَّحِيح وَالْحَاكِم مَتى عقد عقدا أَو فسخ فسخا جَائِز فِيهِ الِاجْتِهَاد لم يكن لغيره نقضه

فصل

يجب الْعدْل بَين زَوْجَاته بِاتِّفَاق الْمُسلمين وَفِي السّنَن الْأَرْبَعَة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من كَانَت لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَال إِلَى إحدهما دون الْأُخْرَى جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَأحد شقيه مائل فَعَلَيهِ الْعدْل فِي الْقسم لَكِن إِذا أحب إِحْدَاهمَا أَكثر وَوَطئهَا أَكثر فَلَا حرج عَلَيْهِ وَفِيه أنزل قَوْله تَعَالَى ﴿وَلنْ تستطيعوا أَن تعدلوا بَين النِّسَاء وَلَو حرصتم﴾ أَي فِي الْحبّ وَالْجِمَاع وَفِي السّنَن أَنه ﷺ كَانَ يَقُول بعد عدلة فِي الْقسم اللَّهُمَّ هَذَا فِيمَا أملك فَلَا تؤاخذني فِيمَا تملك وَلَا أملك يَعْنِي الْقلب

وَأما الْعدْل وَالْكِسْوَة وَالنَّفقَة فَهُوَ السّنة

وَتَنَازَعُوا فِي وجوب الْعدْل فِي النَّفَقَة ووجوبه أقوى وَهَذَا الْعدْل مَأْمُور بِهِ مَا دَامَت زَوجته فَإِن أَرَادَ أَن يُطلق إِحْدَاهمَا فَلهُ ذَلِك فَإِن اصْطلحَ هُوَ وَالَّتِي يُرِيد طَلاقهَا على أَن يُقيم عِنْده بِلَا قسم وَهِي راضية بذلك جَازَ لقَوْله