Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الغصب

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٣٦٠

كتاب الْغَصْب

من اسْتعَار فرسا إِلَى مَكَان معِين فَزَاد عَنهُ ضمن نقص الْفرس إِن نقصت وَكَانَ ظَالِما

ورذا طلبت الْجَارِيَة شيذا من شخص عَليّ لِسَان سيدتها وَلم تكن السيدة أَذِنت لَهَا كَانَت الْجَارِيَة غاصبة قابضة ذَلِك بِغَيْر حق فَإِن تلف فضمانه فِي رقبَتهَا

وَمن كَانَ مَعَه دَرَاهِم حَرَامًا قد أَعْطَاهَا إِيَّاه وَاحِد وبدلها من دَرَاهِم وَالِده بِدَرَاهِم حَلَال فَحكم الْبَدَل حكم الْمُبدل مِنْهُ فَإِذا نمت بِفِعْلِهِ وريحت أَو كسبت فَفِيهِ نزاع أعدل الْأَقْوَال التَّقْسِيم بَين مَنْفَعَة المَال وَمَنْفَعَة الْعَامِل بِمَنْزِلَة الْمُضَاربَة كَمَا فعل عمر ﵁ فِي المَال الَّذِي اتّجر فِيهِ أَوْلَاده من بَيت المَال

والكلف الَّتِي تطلب من النَّاس بِحَق أَو بغيرحتى يحب الْعدْل وَيحرم أَن يوفر فِيهَا بعض النَّاس وَيجْعَل قسطه على غَيره وَمن قَامَ فِيهَا بنية الْعدْل وَتَخْفِيف الظُّلم مهما أمكن وإعانة الضَّعِيف لِئَلَّا يتَكَرَّر الظُّلم بِلَا نِيَّة إِعَانَة الظَّالِم كَانَ كالمجاهد فِي سَبِيل الله تَعَالَى إِذا تحرى الْعدْل وابتغى وَجه الله تَعَالَى

وَالثَّوَاب وَالْجَزَاء إِنَّمَا هُوَ على الصَّبْر على الْمُصِيبَة لَا على الْمُصِيبَة لِأَن الْمُصِيبَة من فعل الله تَعَالَى وَهِي من جَزَاء الله للْعَبد على ذَنبه يكفر لَهُ ذَنبه بهَا وَفِي الْمسند أَنهم دخلُوا على أبي عُبَيْدَة بن الْجراح ﵁ وَهُوَ مَرِيض فَذكرُوا أَنه يُؤجر على مَرضه فَقَالَ مَالِي من الْأجر وَلَا مثل هَذِه وَلَكِن المصائب خطه فَتبين أَن نفس الْمَرَض لَا يُؤجر عَلَيْهِ بل يكفر بِهِ عله

وَكَثِيرًا مَا يفهم من هَذَا الْأجر غفران الذُّنُوب فَيكون فِيهِ الْأجر بِهَذَا الِاعْتِبَار