Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الجراح فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٤٧٣

الْفُقَهَاء إِن مُنْهَزِم الْبُغَاة يقتل إِذا كَانَ لَهُ طَائِفَة يأوى إِلَيْهَا فيخاف عودة بِخِلَاف المثحن مِنْهُم والمقتول قد يُقَال إِنَّه يكفر عَنهُ بعض ذَنبه مَعَ أَنه مَعَ أهل النَّار بِخِلَاف المنهزم الْمصر على الْحِنْث الْعَظِيم فانه أَسْوَأ حَالا مِنْهُ

فصل

هَؤُلَاءِ الْقَوْم المسمون بالنصيرية الَّذين ينزلون جبال الدروز من بِلَاد الشَّام وَغَيرهَا وَسَائِر أَصْنَاف القرامطة الباطنية هم أكفر من الْيَهُود وَالنَّصَارَى بل وأكفر من كثير من الْمُشْركين وَفِيهِمْ من جنس دين البراهمة والوثنيين والملحدين وضررهم على أمة مُحَمَّد ﷺ أعظم من الْكفَّار الْمُحَاربين مثل كفار التّرْك والافرنج وَغَيرهم فَإِن هَؤُلَاءِ يتظاهرون عِنْد جهال الْمُسلمين بالتشيع وموالاة أهل الْبَيْت وهم فِي الْحَقِيقَة لَا يُؤمنُونَ بِاللَّه وَلَا بِرَسُولِهِ وَلَا بكتابه وَلَا بِأَمْر وَلَا نهي وَلَا ثَوَاب وَلَا عِقَاب وَلَا جنَّة وَلَا بِأحد من الْمُرْسلين وَلَا شَرِيعَة من الشَّرَائِع السماوية وَلَا بِملَّة من الْملَل بل يحرفُونَ كَلَام الله وَرَسُوله الْمَعْرُوف عِنْد الْمُسلمين إِلَى أُمُور من الالحاد وَالْكفْر يدعونَ أَنَّهَا من علم الْبَاطِن وَهُوَ الزندقة والشرك وَتَكْذيب الله وكل رسله إِذْ مقصودهم الْحَقِيقِيّ هُوَ هدم الْإِيمَان وَشَرَائِع الْإِسْلَام بِكُل طَرِيق من جنس قَوْلهم إِن الصَّلَوَات الْخمس معرفَة أسرارهم وَالصِّيَام الْمَفْرُوض كتمان أسرارهم وَحج الْبَيْت الْعَتِيق زِيَارَة شيوخهم وَأَن يَد أبي لَهب أَبُو بكر وَعمر وَأَن النبأ الْعَظِيم وَالْإِمَام الْمُبين على ابْن ابي طَالب وَلَهُم فِي معاداة الْإِسْلَام وَأَهله وقائع مَشْهُورَة وَكتب مصنفة وَكلما سنحت لَهُم الفرصة سَفَكُوا دِمَاء الْمُسلمين كَمَا قتلوا الْحجَّاج وألقوهم فِي زَمْزَم وَأخذُوا الْحجر الْأسود فَبَقيَ مَعَهم مُدَّة حَتَّى رده خلفاء العباسيين وَقتلُوا من عُلَمَاء الْمُسلمين ومشايخهم وأمرائهم وجندهم من لَا يحصي عَددهمْ إِلَّا الله وصنف عُلَمَاء الْمُسلمين كتبا فِي هتك أستارهم وبينوا فِيهَا مَا هم عَلَيْهِ من الْكفْر الشنيع والزندقة