Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الحج فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢٩٤

وَالتَّحْقِيق أَن الفسوق أَعم من السباب والجدال الْمَكْرُوه الْمحرم هُوَ المُرَاد وَالْخُصُومَة من الْجِدَال لقَوْله ﷺ من ترك المراء وَهُوَ محق نَبِي الله فِي أَعلَى الْجنَّة وَمن تَركه وَهُوَ مُبْطل نَبِي الله لَهُ بَيْتا فِي ربض الْجنَّة

وَقَالُوا فِي القَوْل الآخر حكم هَذِه الْقِرَاءَة حكم الأولى فِي أَن المُرَاد نهى الْمحرم عَن الرَّفَث والفسوق وَهِي الْمعاصِي كلهَا

وَبَين الله سُبْحَانَهُ بعد ذَلِك أَن الْحَج قد اتَّضَح أمره فَلَا جِدَال بِالْبَاطِلِ أَي لَا تجادلوا فِيهِ بِغَيْر حق فقد ظهر وَبَان

وَهَذَا القَوْل أصح لموافقته الحَدِيث الْمُتَقَدّم فَإِن فِيهِ من حج فَلم يرْفث وَلم يفسق فَقَط

وَبِكُل حَال فالحاج مَأْمُور بِالْبرِّ وَالتَّقوى

وَالْبر إطْعَام الطَّعَام وإفشاء السَّلَام كَذَا روى فِي الحَدِيث وَهُوَ يتَضَمَّن الْإِحْسَان إِلَى النَّاس بِالنَّفسِ وَالْمَال

وَإِذا حصل من الْحَاج المشاجرة وَالْخُصُومَة والسب فكفارته الاسْتِغْفَار وَفعل الْحَسَنَات المساحية إِلَى من جهل عَلَيْهِ وَغَيره فَيحسن إِلَيْهِ ويستغفر لَهُ وَيَدْعُو لَهُ ويداريه ويلاينه

وَإِن اغتاب غَائِبا وَهُوَ لم يعلم دَعَا لَهُ وَلَا يحْتَاج إِلَى إِعْلَامه فِي أصح قولي الْعلمَاء

فصل

مَا روى عَن النَّبِي ﷺ أَنه تمتّع فَإِنَّهُ فسر التَّمَتُّع بِأَنَّهُ قرن بَين الْعمرَة وَالْحج وَهُوَ تمتّع يجب فِيهِ هدى التَّمَتُّع

وَمن روى أَنه إفرد الْحَج فَإِنَّهُ فسره بِأَنَّهُ لم يفعل غير أَعمال الْحَج وَلم يحل من إِحْرَامه كَمَا يحل الْمُتَمَتّع