مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي
فصل
الْيَوْم الثَّامِن من شَوَّال لَيْسَ لأحد أَن يَتَّخِذهُ عيدا وَلَا هُوَ عبد الْأَبْرَار بل هُوَ عيد الْفجار وَلَا يحل أَن يحدث فِيهِ الْمُسلم شَيْئا من شَعَائِر الأعياد فَإِن الْمُسلمين متفقون على أَنه لَيْسَ بعيد وَكره بَعضهم صَوْم السِّت من شَوَّال عقب الْعِيد مُبَاشرَة لِئَلَّا يكون فطر يَوْم الثَّامِن كَأَنَّهُ الْعِيد فينشأ عَن ذَلِك أَن بعده عوام النَّاس عيدا آخر
فصل
صَحَّ عَنهُ ﷺ أَنه قَالَ صِيَام يَوْم عَرَفَة يكفر سنتَيْن وَصِيَام يَوْم عَاشُورَاء يكفر سنة لَكِن إِطْلَاق القَوْل بِأَنَّهُ يكفر لَا يُوجب أَن يكفر الْكَبَائِر بِلَا تَوْبَة فَإِنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الْجُمُعَة إِلَى الْجُمُعَة ورمضان إِلَى رَمَضَان كَفَّارَة لما بَينهُنَّ إِذا اجْتنبت الْكَبَائِر
وَمَعْلُوم أَن الصَّلَاة هِيَ أفضل من الصّيام وَصِيَام رَمَضَان أعظم من صِيَام يَوْم عَرَفَة وَلَا يكفر السَّيِّئَات إِلَّا باجتناب الْكَبَائِر كَمَا قَيده النَّبِي ﷺ فَكيف يظنّ أَن صَوْم يَوْم أَو يَوْمَيْنِ تَطَوّعا يكفر الزِّنَا وَالسَّرِقَة وَشرب الْخمر وَالْميسر وَالسحر وَنَحْوه فَهَذَا لَا يكون