Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الأيمان والنذور فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٥٨٧

وَالثَّوَاب الَّذِي هُوَ للشهرة هُوَ الثَّوَاب الَّذِي يقْصد بِهِ الِارْتفَاع عِنْد النَّاس وَإِظْهَار الترفع أَو التَّوَاضُع والزهد كَمَا جَاءَ أَن السّلف كَانُوا يكْرهُونَ الشهرتين من اللبَاس الْمُرْتَفع والمنخفض وَلِهَذَا قَالَ النَّبِي ﷺ فِي الحَدِيث من لبس ثوب شهرة ألبسهُ الله ثوب مذلة فَإِنَّهُ عُوقِبَ بنقيض قَصده وَجَاء فِي الحَدِيث إِن لكل عَامل شَره وَلكُل شرة فَتْرَة فَإِن صَاحبهَا سدد وقارب فارجوه وَإِن أُشير إِلَيْهِ بالأصابع فَلَا تعدوه وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ ﵀ إِذا دخلت السُّوق وَأَشَارَ النَّاس إِلَيْك بالأصابع فَقيل إِنَّه لم يرد هَذَا وَإِنَّمَا أَرَادَ المبتدع فِي النَّاس والفاجر فِي دينه أَي أَشَارَ إِلَيْهِ بِخُرُوجِهِ عَن الطَّرِيق الشَّرْعِيَّة

وَمن قَالَ إِن أحدا من أَوْلِيَاء الله يَقُول للشَّيْء كن فَيكون فَإِنَّهُ يُسْتَتَاب فَإِن تَابَ وَإِلَّا قتل فَإِنَّهُ لَا يقدر أحد على ذَلِك إِلَّا الله ﷾ وَلَيْسَ كل مَا يُريدهُ أَن آدم يحصل لَهُ وَلَو كَانَ من كَانَ لَكِن فِي الْآخِرَة يحصل لَهُ كل مَا يُرِيد فَإِذا اشْتهى حصل لَهُ ذَلِك بقدرة الله تَعَالَى

فصل

أَعمال الْقُلُوب الَّتِي تسمى المقامات وَالْأَحْوَال وَهِي من أصُول الْإِيمَان وقواعد الدّين مثل محبَّة الله وَرَسُوله والتوكل على الله وإخلاص الدّين لَهُ وَالشُّكْر لَهُ وَالصَّبْر على حكمه وَالْخَوْف مِنْهُ والرجاء لَهُ وَمَا يتبع ذَلِك كل ذَلِك وَاجِب على جَمِيع الْخلق المأمورين بِأَصْل الدّين بِاتِّفَاق أَئِمَّة الدّين

وَالنَّاس فِيهَا على ثَلَاث دَرَجَات كَمَا هم فِي أَعمال الأبدال على ثَلَاث دَرَجَات أَيْضا ظَالِم لنَفسِهِ ومقتقصد وسابق بالخيرات

فالظالم العَاصِي بترك مأمورات وبفعل مَحْظُورَات والمقتصد الْمُؤَدِّي للواجبات والتارك للمحرمات وَالسَّابِق بالخيرات المتقرب بِمَا يقدر عَلَيْهِ من اواجب ومستحب والتارك للْمحرمِ وَالْمَكْرُوه وَإِن كَانَ كل من المقتصد وَالسَّابِق