Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الزكاة

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢٧١

كتاب الزَّكَاة

إِذا خلف مورث مَالا من إبل أَو غنم أَو غَيرهَا فِيهِ شئ حرَام من غصب أَو غَيره لَا يعرفهُ الْوَارِث عينا يعرف مَالِكه أَو لَا يعرفهُ وَقدر نصيب الْحَرَام غير مَعْرُوف

فَإِنَّهُ ينصفه نِصْفَيْنِ نصفه لهَذِهِ الْجِهَة وَنصفه لهَذِهِ الْجِهَة كَمَا فعل عمر بن الْخطاب ﵁ فِي مشاطرة الْعمَّال أَمْوَالهم لما تبين لَهُ أَن فِي مَالهم شَيْئا من بَيت المَال وَمَا هُوَ خَالص لَهُم وَلم يتَبَيَّن الْقدر فَجعل عمر أَمْوَالهم نِصْفَيْنِ وَلِأَنَّهُ مَال مُشْتَرك وَالشَّرِكَة الْمُطلقَة تقتضى التَّسْوِيَة

وَلَا تجوز الْقرعَة ووقف الْأَمر إِضَاعَة للحقوق

وَالْقَوْل فِي هَذِه الْمَسْأَلَة بِالْقِسْمَةِ تَارَة والقرعة تَارَة وإنفاقها فِي الْمصَالح تَارَة خير من حَبسهَا بِلَا فَائِدَة

وَقَالَت طَائِفَة تجب الزَّكَاة فِي خمس من الْبَقر كالاإبل وَرووا فِيهِ أثرا فَقَالُوا هَذَا آخر الْأَمريْنِ

فصل

وَقَوله ﷺ مَا من صَاحب إبل لَا يُؤدى حَقّهَا

يُرَاد بِالْحَقِّ الزَّكَاة وَيُرَاد بِهِ مَا يجب من غير الزَّكَاة مثل الْإِعْطَاء فِي النوائب لِابْنِ السَّبِيل والمسكين وذى الرَّحِم

وَمن حَقّهَا حلبها يَوْم وردهَا لأجل ابْن السَّبِيل وَنَحْوهم فَإِنَّهُم يَقْعُدُونَ عَليّ المَاء

فَإِن إطْعَام الْمُحْتَاج وسقيه فرض كِفَايَة

وَأما مَا يَأْخُذهُ الْعداد فان كَانَ هُوَ من أهل الزَّكَاة أَجْزَأت عَن صَاحبهَا