Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الجنائز فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢٥٧

والامتحان فِي البرزخ لمن لم يكن مُكَلّفا فَفِيهِ الْقَوْلَانِ لِأَصْحَابِنَا وَغَيرهم وعَلى هَذَا لاخلاف فِي امتحانهم فِي الْعَرَصَة

وَغير الْمُكَلف قد يرحم فَإِن أَطْفَال الْمُؤمنِينَ مَعَ آبَائِهِم فِي الْجنَّة

فصل

والتكليف بِالْأَمر والنهى ثَابت فِي الشَّرْع والاتفاق

وَفِي ثُبُوته بِالْعقلِ اخْتِلَاف بَين الْعلمَاء من أَصْحَابنَا وَغَيرهم

وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب مَعْلُوم بِالسَّمْعِ وَهُوَ قَول كثير من أَصْحَابنَا والأشعرية وَغَيرهم وَذهب طوائف إِلَى أَنه يعلم بِالْعقلِ

والوصاب أَن مَعْرفَته بِالسَّمْعِ وَاجِبَة وَأما بِالْعقلِ فقد يعرف وَقد لَا يعرف وَلَيْسَت مَعْرفَته بِالْعقلِ بممتنعة وَلَا هِيَ وَاجِبَة وَالله أعلم

فصل

وَأما الشَّهَادَة لرجل بِعَيْنِه بِأَنَّهُ من أهل النَّار أَو الْجنَّة فَلَيْسَ لأحد ذَلِك إِلَّا بِنَصّ صَحِيح يجوب كالعشرة الَّذين بشرهم الصَّادِق ﷺ بِالْجنَّةِ وَمِنْهُم من جوز ذَلِك لمن استفاض فِي الْأمة الثَّنَاء عَلَيْهِ كعمر بن عبد الْعَزِيز ﵁ وَأَمْثَاله

وَقد كَانَ بعض السّلف يمْنَع أَن يشْهد بِالْجنَّةِ لغير الرَّسُول ﷺ حَتَّى نَاظر على بن المدينى أَحْمد فِي هَذِه الْمَسْأَلَة وَقَالَ أَقُول إِنَّهُم فِي الْجنَّة وَلَا أشهد لمُعين

قَالَ أَحْمد مَتى قلت إِنَّهُم فِي الْجنَّة فقد شهِدت أَنهم فِي الْجنَّة

وَأما توقف النَّاس فِي الْقطع بِالْجنَّةِ فلخوف الخاتمة وَمَعَ هَذَا فنرجو لَهُ حسن ونخاف على الْمُسِيء