Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الأطعمة وغيرها فصل في الإقرار

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٣٥٧

وَإِذا غر الْوَكِيل شخصا وأجره أَرضًا بِدُونِ أُجْرَة الْمثل فَهَل لأَصْحَاب الأَرْض تضمين الْمُسْتَأْجر عَليّ قَوْلَيْنِ

وَإِذا ضمنوه فَهَل لَهُ الرُّجُوع عَليّ الْغَار الَّذِي هُوَ الْوَكِيل بِمَا يلْتَزم ضَمَانه بِالْعقدِ عَليّ قَوْلَيْنِ لِأَحْمَد وَغَيره

وَإِن علم الْمُسْتَأْجر ضمن مَا اسْتَوْفَاهُ من الْمَنْفَعَة وَإِن لم يكن استوفى بعد فللمالك مَنعه من الِاسْتِيفَاء

فصل فِي الْإِقْرَار

وَمن اتهمَ غُلَامه بِسَرِقَة شئ فَذكر الْغُلَام أَنه أودعهُ عِنْد فلَان مثلا فَلَا يجوز مُؤَاخذَة فلَان بقول الْغُلَام بِاتِّفَاق الْمُسلمين سَوَاء كَانَ الحكم قَاض الحكم أَو ولي الْأَمر بل الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُور الْفُقَهَاء فِي الْمُتَّهم بِسَرِقَة وَنَحْوهَا أَن ينظر فِي الْمُتَّهم فإمَّا أَن يكون مَعْرُوفا بِالْفُجُورِ أَو مَجْهُول الْحَال فَإِن كَانَ مَعْرُوفا بِالْبرِّ وَالتَّقوى لم يجز مُطَالبَته وَلَا عُقُوبَته وَهل يحلف عَليّ قَوْلَيْنِ للْعُلَمَاء وَمِنْهُم من قَالَ يعززمن رَمَاه بالتهمة

فَأَما إِن كَانَ مَجْهُول الْحَال فَإِنَّهُ يجنس حَتَّى يكْشف أمره وَقيل يحبس شهرا وَقيل بِقدر اجْتِهَاد ولي الْأَمر لما فِي السّنَن عَن النَّبِي ﷺ أَنه حبس فِي تُهْمَة وَكَذَلِكَ نَص عَلَيْهِ الْفُقَهَاء من أَصْحَاب مَالك وَالشَّافِعِيّ وَغَيرهم

وَإِن كَانَ الرجل مَعْرُوفا بافجور الْمُنَاسب للتُّهمَةِ فَقَالَ طَائِفَة من الْفُقَهَاء يضْربهُ الْوَالِي وَالْقَاضِي وَقَالَ طَائِفَة يضْربهُ الْوَالِي فَقَط ذكر ذَلِك طوائف من أَصْحَاب مَالك وَالْإِمَام أَحْمد وَالشَّافِعِيّ

وَمن الْفُقَهَاء من قَالَ لَا يضْرب وَقد ثَبت فِي الصَّحِيح أَن النَّبِي ﷺ أَمر الزبير أَن يمس بعض المعاهدين بِالْعَذَابِ لما كتم إخْبَاره بِالْمَالِ