Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الأطعمة وغيرها فصل في الوكالة

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٣٥٦

وَأكْثر الْعلمَاء يقبلُونَ مثل هَذِه الْحَج ويدفعون بهَا دَعْوَى الْعَزْل لَا يسما مَعَ كَثْرَة شُهُود الزُّور

وَلَو حكم بِبُطْلَان الْوَقْف لم يجب على الْوَكِيل وَلَا على المُشْتَرِي رد مَا اسْتَوْفَاهُ من الْمَنْفَعَة لِأَنَّهُمَا مغروران غرهما الْمُوكل فَلَا تضمن لَهُ الْمَنْفَعَة وَالْقَوْل فِي دفع الثّمن إِلَى الْمُوكل قَول الْوَكِيل إِن كَانَ بِلَا جعل وَإِن كَانَ يَجْعَل فَقَوْلَانِ وَإِذا فسخ الْوَكِيل النِّكَاح الْمَأْذُون لَهُ فِي فَسخه بعد تَمْكِين الْحَاكِم لَهُ صَحَّ فَسخه وَلم يحْتَج بعد ذَلِك إِلَيّ حكم بِصِحَّة الْفَسْخ فِي مَذْهَب أَحْمد وَالشَّافِعِيّ وَمَالك وَغَيرهم وَلَكِن الْحَاكِم نَفسه إِذا فعل فعلا مُخْتَلفا فِيهِ من عقد أَو فسخ كتزويج بِلَا ولي ومشترى عين غَائِبَة ليتيم ثمَّ رفع إِلَى حَاكم لَا يرَاهُ فَهَل لَهُ نقضه قبل أَن يحكم بِهِ أَو يكون فعل الْحَاكِم حكما رَافعا للْخلاف عَليّ وَجْهَيْن فِي مَذْهَب الشَّافِعِي وَأحمد

وَالْحَاكِم هُنَا لَيْسَ هُوَ الفاسخ وَإِنَّمَا هُوَ الْآذِن وَالْحَاكِم بِجَوَازِهِ كَمَا لَو حكم بميراث وَأذن لَهُ فِي التَّصَرُّف أَو حكم بِأَنَّهُ ولي الْيَتِيم وَأذن لَهُ فِي التَّصَرُّف

فَفِي كل مَوضِع حكم لشخص بِاسْتِحْقَاق العقد أَو الْفَسْخ فعقد هَذَا الْمُسْتَحق أَو فسخ لم يحْتَج بعد ذَلِك إِلَيّ حكم حَاكم للصِّحَّة أَو للْفَسْخ بِلَا نزاع فِي مثل هَذَا وَإِنَّمَا النزاع فِيمَا إِذا كَانَ هُوَ الْعَاقِد أَو الفاسخ

وَالصَّحِيح أَن عقده وفسخه لَا يحْتَاج إِلَيّ حكم حَاكم فِيهِ يرى أَن لَا يفْسخ بِالِاعْتِبَارِ كَأبي حنيفَة

أما من يرى الْفَسْخ فَلَيْسَ لَهُ نقض الحكم بِاتِّفَاق الْأَئِمَّة

وكل تصرف متنازع فِيهِ رذا حكم بِصِحَّتِهِ لم يكن لغيره نقضه إِذا لم يُخَالف نصا وَلَا إِجْمَاعًا

وَمن صَالح عَليّ بعض الْحق خوفًا من ذهَاب جمعيه فَهُوَ مكره لم يَصح صلحه وَله أَن يُطَالب بِالْحَقِّ بعد ذَلِك إِذا ثَبت بِبَيِّنَة أَو إِقْرَار