Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الأيمان والنذور فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٥٦٥

فصل

أما عترة النَّبِي ﷺ الْأَقْرَبين الَّتِي قَالَ الله فِيهَا ﴿وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين﴾ فَقيل إِنَّهَا قُرَيْش كلهَا لِأَنَّهَا لما نزلت هَذِه الْآيَة عَم قُريْشًا بالنذارة ثمَّ خص الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب

وَأما اسْم الشّرف فَلَيْسَ هُوَ من الْأَسْمَاء الَّتِي علق الشَّارِع بهَا حكما حَتَّى يكون وَحده متلقى من جِهَة الشَّارِع

وَأما الشريف فِي اللُّغَة فَهُوَ خلاف والضعيف كَمَا قَالَ ﷺ إِنَّمَا أهلك من كَانَ قبلكُمْ أَنهم كَانُوا إِذا سرق فيهم الشريف تَرَكُوهُ وَإِذا سرق فيهم الضَّعِيف أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَد وَمن رَأسه النَّاس وشرفوه كَانَ شريفهم فالشريف هُوَ من لَهُ الرياسة وَالسُّلْطَان لَكِن لما كَانَ أهل الْبَيْت أَحَق من أهل الْبيُوت الْأُخْرَى بالشرف صَار من كَانَ من أهل الْبَيْت يُسمى شريفا فَأهل الْعرَاق لَا يسمون شريفا إِلَّا من كَانَ من بني الْعَبَّاس وَكثير من أهل الشَّام وَغَيرهم لَا يسمون شريفا إِلَّا من كَانَ علويا

وَأما أَحْكَام الشَّرِيعَة الَّتِي علقت فَهِيَ مَذْكُورَة باسم النَّبِي ﷺ وباسم أهل بَيته وَذَوي الْقُرْبَى وَهَذِه الْأَسْمَاء الثَّلَاثَة تتَنَاوَل جَمِيع بني هَاشم لَا فرق بَين ولد الْعَبَّاس وَولد أبي طَالب وَغَيرهم وأعمام النَّبِي ﷺ الَّذين بقيت ذُرِّيتهمْ الْعَبَّاس وَأَبُو طَالب والحرث بن عبد الْمطلب وَأَبُو لَهب فَمن كَانَ من ذُرِّيَّة الثَّلَاثَة الأولى حرمت عَلَيْهِم الزَّكَاة واستحقوا من الْخمس بِاتِّفَاق وَأما ذُرِّيَّة أبي لَهب فَفِيهِ خلاف بَين الْفُقَهَاء لكَون أبي لَهب خرج عَن بني هَاشم لما نصروا النَّبِي ﷺ ومنعوه مِمَّن كَانَ يُرِيد أَذَاهُ من قُرَيْش وَدخل مَعَ بني هَاشم بَنو عبد الْمطلب وَلِهَذَا جَاءَ عُثْمَان بن عَفَّان وَجبير بن مطعم ﵄ إِلَى النَّبِي ﷺ حِين أعْطى من خمس خَيْبَر