Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الصلاة فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٩٥

وَأنكر طَائِفَة كَالْقَاضِي أبي يعلى وَابْن عقيل أَن يكون من أَسْمَائِهِ تَعَالَى الدَّلِيل

وَالصَّوَاب مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُور لِأَن الدَّلِيل فِي الأَصْل هُوَ الْمُعَرّف للمدلول

وَفِي الصَّحِيح إِن الله وتر إِن الله جميل إِن الله لطيف إِن الله طيب فَهَذَا فِي الْأَحَادِيث كثير وتتعه يطول مثل سبوح قدوس وَفِي الحَدِيث أَنه ﷺ كَانَ يَقُول سبوح قدوس واسْمه الشافي كَمَا فِي الصَّحِيح أَنْت الشافي لَا شافي إِلَّا أَنْت

وَكَذَلِكَ مثل أَسْمَائِهِ المضافة مثل أرْحم الرَّاحِمِينَ وَخير الغافرين وَرب الْعَالمين وَمَالك يَوْم الدّين وَأحسن الْخَالِقِينَ وجامع النَّاس ليَوْم لَا ريب فِيهِ ومقلب الْقُلُوب مِمَّا ثَبت الدُّعَاء بهَا بِإِجْمَاع الْمُسلمين

وَله أَسمَاء اسْتَأْثر بعلمها كَمَا فِي قَوْله ﷺ فِي حَدِيث تفريج الكرب الَّذِي رَوَاهُ ابْن مَسْعُود أَو استأثرت بِهِ فِي علم الْغَيْب عنْدك أَن تجْعَل الْقُرْآن ربيع قلبِي وَنور صَدْرِي وَذَهَاب غمى وهمي فَهَذَا يدل على أَن فِي أَسْمَائِهِ تِسْعَة وَتِسْعين مَوْصُوفَة بِأَنَّهَا من أحصاها دخل الْجنَّة لَا أَن مَعْنَاهَا أَنه لَيْسَ لَهُ غَيرهَا

فصل

كسب الْإِنْسَان ليقوم بِالنَّفَقَةِ الْوَاجِبَة على نَفسه وَعِيَاله وَاجِب عِيَاله وَقد تنَازع النَّاس أَيّمَا أفضل الْغنى الشاكر أم الْفَقِير الصابر

وَالصَّوَاب أَن أتقاهما لرَبه هُوَ أفضلهما وَلَا يذم المَال لنَفسِهِ وَلَا لكسبه إِذا أَخذه من وحله وَوَضعه فِي حَقه ثمَّ المَال الصَّالح مَعَ الرجل الصَّالح