Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الجنائز فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢٤٥

وَكَذَلِكَ من قَالَ تَكْلِيف الْعَاجِز وَاقع محتجا بقوله ﴿يَوْم يكْشف عَن سَاق وَيدعونَ إِلَى السُّجُود فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ فَإِنَّهُ لَا يُنَاقض هَذَا الْإِجْمَاع أَو مَضْمُون الْإِجْمَاع ينفى وُقُوعه فِي الشَّرِيعَة

وَأَيْضًا فَإِنَّهُ خطاب تعجيز على وَجه الْعقُوبَة لَهُم لتركهم السُّجُود وهم سَالِمُونَ فيعاقبون على ترك الْعِبَادَة فِي حَال قدرتهم بِأَن أمروا بهَا حَال عجزهم

وخطاب الْعقُوبَة هُوَ من جنس خطاب التكوين لَا يشْتَرط فِيهِ قدرَة الْمُخَاطب رذ لَيْسَ الْمَطْلُوب فعله

فَإِذا ثبتَتْ الْأَنْوَاع والأقسام زَالَ الِاشْتِبَاه والإبهام وَالله أعلم

فصل

قد قَالَ بعض النَّاس إِنَّه تجوهر

وَهَذَا قَول قوم داوموا على الرياضة مُدَّة فَقَالُوا لَا نبالى بِمَا عَملنَا بعد ذَلِك وَإِنَّمَا الْأَمر والنهى رسم للعوام لَو تجوهروا مثلنَا لسقط عَنْهُم وَحَاصِل النُّبُوَّة ترجع إِلَى الْحِكْمَة والمصلحة وَالْمرَاد مِنْهَا ضبط الْعَوام ولسنا من الْعَوام فندخل فِي التَّكْلِيف لأَنا قد تجوهرنا وعرفنا الْحِكْمَة

فَهَؤُلَاءِ أَكثر من الْيَهُود وَالنَّصَارَى بل هم أكفر أهل الأَرْض

فَإِن الْيَهُود وَالنَّصَارَى آمنُوا بِبَعْض الْكتاب وَكَفرُوا بِبَعْض وَهَؤُلَاء كفرُوا بِالْجَمِيعِ فهم خارجون عَن الْتِزَام شئ من الْحق