Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الأيمان والنذور فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٥٦٧

الْخمس كَمَا يسْتَحق بَنو هَاشم وَإِن كَانَ ينتسب إِلَيْهِم نسبا مُطلقًا فَلهُ نوع امتياز لكَونه أمه مِنْهُم

وَأما الْأَوْلَاد العترة فَلهم من الِاخْتِصَاص بِقدر مَا لَهُم من النّسَب لكَون أحدهم أفضل من غَيرهم

وَبِكُل حَال فَهَذِهِ الخصائص لَا توجب أَن يكون الرجل بِنَفسِهِ أفضل من غَيره لأجل نسبه الْمُجَرّد بل التَّفَاضُل عِنْد الله بالتقوى كَمَا قَالَ ﷺ إِن آل بني فلَان لَيْسُوا لي بأولياء إِنَّمَا وليي الله وَصَالح الْمُؤمنِينَ فَمن كَانَ الْإِيمَان وَالتَّقوى أفضل كَانَ عِنْد الله أفضل مِمَّن هُوَ دونه فِي ذَلِك وأولاهم برَسُول الله ﷺ وَإِن كَانَ غَيره أقرب نسبا مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا شكّ أَن الْولَايَة الإيمانية الدِّينِيَّة أعظم وأوثق صلَة من الْقَرَابَة النسبية وَالله أعلم

فصل

وَإِذا طلبا حاكمين أُجِيب من طلب الَّذِي لَهُ الْولَايَة على مَحل النزاع إِذا كَانَ الحاكمان عَدْلَيْنِ فَإِن كَانَ لَهما الْولَايَة مَعًا أُجِيب من طلب الْحَاكِم الْأَقْرَب فإمَّا أَن يقرع بَينهمَا أَو يُجَاب الْمُدعى فَهَذَا القَوْل الثَّالِث أفتى بِهِ طَائِفَة فِي زَمَاننَا والأولان مقدمان فَهَذِهِ مَسْأَلَة نزاع وَلَا يمْضِي حكم الْعَدو على عدوه كَمَا لَا يقبل شَهَادَته عَلَيْهِ بل يترافعان إِلَى حَاكم آخر

فصل

وَلَفظ الصُّوفِيَّة لم يكن مَشْهُورا فِي الْقُرُون الثَّلَاثَة وَإِنَّمَا اشْتهر بعد ذَلِك نقل التَّكَلُّم بِهِ عَن أَحْمد وَأبي سُلَيْمَان الدارني وَغَيرهمَا وَعَن سُفْيَان الثَّوْريّ وَذكر عَن الْحسن الْبَصْرِيّ