Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الأيمان والنذور فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٥٥٢

وَلَا يتَصَدَّق فَفعل وَلم يقبل الْمَوْهُوب لَهُ لم يَحْنَث فَهَذَا فِي النَّفْي وَأما فِي الْإِثْبَات فَإِذا حلف لَا يهب فإمَّا أَن يجرى مجْرى الْإِثْبَات أَو يُقَال يحمل على الْإِجْمَال كَمَا يفرق فِي لفظ النِّكَاح وَغَيره بَين النَّفْي وَالْإِثْبَات وَقد قَالُوا فِي الطَّلَاق إِذا وهب امْرَأَته أَهلهَا فَلم يقبلوها لم يَقع شَيْء وَفِيه نظر وكما لَو نذر عتق معِين فَمَاتَ لِأَن مُسْتَحقّ النّذر إِذا كَانَ مَيتا لم يسْتَحقّهُ غَيره

فصل

وَمن نذر لقبر من قُبُور النَّصَارَى فَإِنَّهُ يُسْتَتَاب بل كل من عظم شَيْئا من شَعَائِر الْكفَّار مثل الْكَنَائِس أَو قُبُور القسيسين أَو عظم الْأَحْيَاء مِنْهُم يَرْجُو بركتهم فَإِنَّهُ كَافِر يُسْتَتَاب

وَأما إِذا نذر للْمُسلمين وَلم يعرف صَاحبه فَإِنَّهُ يصرف فِي مصَالح الْمُسلمين

وَإِذا قَالَ إِن فعلت كَذَا فعلي أَن أعتق عَبِيدِي أَو مَالِي صَدَقَة وَنَحْوه من أَلْفَاظه الِالْتِزَام فيجزئه كَفَّارَة يَمِين بِخِلَاف قَوْله الْعتْق يلزمين فَفِيهِ نزاع

وَإِذا أعتقت جاريتها ونيتها أَن تعتقها إِذا كَانَت مُسْتَقِيمَة فَبَانَت زَانِيَة جَازَ لَهَا بيعهَا وَإِن أعتقتها مُطلقًا لَزِمَهَا

وَمن نذر صوما مَشْرُوعا وَعجز لكبر أَو مرض لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ كَانَ لَهُ أَن يفْطر وَيكفر كَفَّارَة يَمِين أَو يطعم عَن كل يَوْم مِسْكينا أَو يجمع بَين الْأَمريْنِ على ثَلَاثَة أَقْوَال لِأَحْمَد وَغَيره أحوطها الثَّالِث وَإِن كَانَ عَجزه لمرضى يُرْجَى بُرْؤُهُ فَإِنَّهُ يفْطر وَيَقْضِي بدل مَا أفطر وَهل عَلَيْهِ كَفَّارَة يَمِين فِيهِ نزاع لِأَحْمَد وَغَيره وَإِن كَانَ يُمكنهُ الصَّوْم لَكِن يُضعفهُ عَن وَاجِب مثل الْكسْب الْوَاجِب فَلهُ أنيفطر ثمَّ إِن أمكنه الْقَضَاء قضى وَإِلَّا فَهُوَ كالشيخ الْكَبِير

وَأما صَوْم رَجَب وَشَعْبَان فَفِيهِ نزاع فِي مَذْهَب أَحْمد وَغَيره قيل هُوَ مَشْرُوع فَيجب الْوَفَاء بِهِ وَقيل بل يكره فيفطر بعض رَجَب