Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الأشربة فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٥٠٤

وَإِذا كَانَ الرجل يتْرك الصَّلَاة ويرتكب الْمُنْكَرَات وَقد عَاشر من يخَاف عَلَيْهِ أَن يفْسد دينه فَلَا أَن يبين أمره ليتقى مُبَاشَرَته وَإِذا كَانَ مبتدعا يَدْعُو النَّاس إِلَى عقائد تخَالف الْكتاب وَالسّنة وَيخَاف أَن يضل النَّاس بذلك فَلَا بُد أَن يبين أمره للنَّاس ليتقوا ضلاله ويعلموا حَاله وَهَذَا كُله يجب أَن يكون على وَجه النصح وابتغاء وَجه الله لَا للهوى الشَّخْص مَعَ الْإِنْسَان مثل أَن يكون بَينهمَا عَدَاوَة دينوية أَو تحاسد أَو تباغض أَو تنَازع على رياسة فيتكلم بمساوية مظْهرا للنصح وَفِي بَاطِنه البغض وشفاؤه غيظه مِنْهُ فَهَذَا من عمل الشَّيْطَان وَإِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لكل أمرىء مَا نوي بل يَنْبَغِي أَن يقْصد أَن يصلح الله ذَلِك الشَّخْص وَيَكْفِي الْمُسلمين ضَرَره ويسلك صِرَاط الْمُسْتَقيم

وَلَا يجوز لأحد أَن يشْهد مجَالِس الْمُنْكَرَات بِاخْتِيَارِهِ بِغَيْر صُورَة وَرفع إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز ﵁ قوم شربوا الْخمر فَأمر بجلدهم فَقيل فيهم فلَان صَائِم فَقَالَ بِهِ ابدأوا أما سَمِعت الله تَعَالَى يَقُول ﴿وَقد نزل عَلَيْكُم فِي الْكتاب أَن إِذا سَمِعْتُمْ آيَات الله يكفر بهَا ويستهزأ بهَا فَلَا تقعدوا مَعَهم حَتَّى يخوضوا فِي حَدِيث غَيره إِنَّكُم إِذا مثلهم﴾ فَجعل حَاضر الْمُنكر كفاعلة

فصل

وَمَا يذكر عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ لَا يؤلف عمر الأَرْض فَلَا أصل لذَلِك بل لَيْسَ فِي تَحْدِيد وَقت السَّاعَة نَص أصلا وَإِنَّمَا أخبر الْكتاب وَالسّنة بأشراطها وَهِي كَثِيرَة يقدم بَعْضهَا بَعْضًا وَمن تكلم فِي وَقتهَا الْمعِين مثل الَّذِي صنف كتابا سَمَّاهُ الدّرّ المنتظم فِي معرفَة النبأ الْأَعْظَم وَذكر فِيهِ عشر دلالات بَين فِيهَا وَقتهَا وَالَّذين تكلمُوا على ذَلِك من حُرُوف المعجم وَالَّذِي تكلم فِي عنقاء مغرب وأمثال وَإِن ادعوا الْكَشْف وَمَعْرِفَة الْأَسْرَار فهم كاذبون قَائِلُونَ على الله بِغَيْر علم وَقد حرم الله القَوْل عَلَيْهِ بِغَيْر علم