مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي
متقرب فَهُوَ كَمَاله وَأما ذَاك فَيتَصَدَّق صَدَقَة متحرج متأتم بِمَنْزِلَة أَدَاء الَّذين وَأَدَاء الْأَمَانَة إِلَى أَصْحَابه وَهُوَ قَول ابْن مَسْعُود وَمُعَاوِيَة ﵄
وَقَالَ ﷺ فِي اللّقطَة فَإِن جَاءَ رَبهَا وَإِلَّا فَهِيَ مَال الله يؤتيه من يَشَاء فَجَعلهَا للملتقط إِذا تعذر معرفَة صَاحبهَا وَلَا خلاف بَين الْمُسلمين فِي جَوَاز صدقته بهَا وَإِنَّمَا نزاعهم فِي جَوَاز تملكه لَهَا مَعَ الْغَنِيّ وَالْجُمْهُور على جَوَازه مَعَ الْجَزْم بِأَنَّهَا سَقَطت من مَالك فَكيف بِمَا يجهل فِيهِ ذَلِك
فصل
فِي كلب نزا على نعجة فَولدت خروفا نصفه كلب وَنصفه خروف وَهُوَ نِصْفَانِ بالطول لَا يُؤْكَل مِنْهُ شَيْء وَإِن كَانَ مهْرا وَلِأَن الْأكل بعد التذكية وَلَا يَصح تذكية مثل هَذَا لأجل الِاخْتِلَاط
وَأما الْمُتَوَلد بَين حمَار وَحشِي وَفرس فَهُوَ بغل حَلَال بِخِلَاف الْمُتَوَلد بَين حمَار إنسي وَفرس
وعناق أرضعتها كلبة مرّة يجوز أكلهَا وَشرب لَبنهَا
وَمَا روى فِي الْبِطِّيخ إِنَّه مَكْتُوب عَلَيْهِ لَا إِلَه إِلَّا الله وَمن أكله بقشره فَلهُ كَذَا أَو ببذره فَلهُ كَذَا فكله كذب مفترى
وَلَا بَأْس بِالْأَكْلِ وَالشرب قَائِما مَعَ الْعذر كَمَا شرب ﷺ من زَمْزَم قَائِما لِأَنَّهُ لَيْسَ مَوضِع جُلُوس وَأما مَعَ عدم الْحَاجة فَيكْرَه لنَهْيه ﷺ عَنهُ وَبِهَذَا التَّفْصِيل يحصل الْجمع بَين النُّصُوص وَفِيه عَن أَحْمد رِوَايَتَانِ قيل يكره وَقيل لَا