مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي
كَابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَغَيرهمَا ﵃ جعلُوا يُنكرُونَ ذَلِك ويأمرون بِالْمُتْعَةِ اتبَاعا للسّنة فَصَارَ بعض النَّاس يناظرهم بهَا بوهمه على أبي بكر وَعمر ﵄ فَيَقُولُونَ لِابْنِ عمر إِن أَبَاك كَانَ ينْهَى عَنْهَا فَيَقُول ﵁ إِن أبي لم يرد ذَلِك وَلَا كَانَ يضْرب النَّاس عَلَيْهَا وَيبين لَهُم أَن قصد عمر ﵁ كَانَ الْأَفْضَل لَا تَحْرِيم الْمَفْضُول فَكَانُوا ينازعونه فَكَانَ يَقُول لَهُم قدرُوا أَن عمر ﵄ كَانُوا يعارضونه بِمَا توهموا على أبي بكر وَعمر ﵄ فَيَقُول لَهُم يُوشك أَن ينزل عَلَيْكُم حِجَارَة السَّمَاء أَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ وتقولون قَالَ أَبُو بكر وَعمر
فصل
فِي الصَّحِيح عَنهُ ﷺ أَنه أفرد وَفِيه أَنه قرن وروى أَنه تمتّع
وكل ذَلِك صَحِيح بِمَعْنى وَاحِد
فَمَعْنَى أَنه قرن وتمتع وَاحِد لِأَن الْقرَان تمتّع عَام مَشْهُور والتمتع بِمَعْنى أَنه يحل من الْعمرَة ثمَّ يحجّ فِي أشهر الْحَج فِي عَام وَاحِد اصْطِلَاح خَاص
وَمن روى أَنه أفرد فَمَعْنَاه أَنه لم يحل من عمرته بل أفرد أَفعَال الْحَاج وَلم يكن فِي أَفعاله زِيَادَة على عمل الْمُفْرد فَالْمَعْنى وَاحِد وَلِهَذَا كَانَ رُوَاة الْإِفْرَاد هم رُوَاة الْقُرْآن
فروايات الصَّحَابَة ﵃ متفقة وفسروا التَّمَتُّع بِالْقُرْآنِ وَرووا فِيهِ صَرِيحًا أَنه قَالَ لبيْك حجا وَعمرَة وَأَنه قَالَ أتأتي آتٍ فِي وَاد العقيق فَقَالَ قل عمْرَة وَحجَّة قَالَ الإِمَام أَحْمد ﵁ لَا شكّ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ قَارنا والتمتع أحب إِلَى أَي لمن لم يسق الْهدى فَإِنَّهُ