Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الطلاق فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٤٤٢

اعتقدها زَوجته كَانَ وَلَده مِنْهَا يلْحقهُ نسبه بِاتِّفَاق الْمُسلمين وَمثل هَذَا كثير فَإِن ثُبُوت النّسَب لَا يفْتَقر إِلَى صِحَة النِّكَاح فِي نفس الْأَمر بل الْوَلَد للْفراش

فَمن طلق امْرَأَته ثَلَاثًا ثمَّ وَطئهَا جهلا أَو تَقْلِيد لمفتي مخطىء أَو لغير ذَلِك فَإِنَّهُ يلْحقهُ النّسَب ويتوارثان بالِاتِّفَاقِ فَالْوَلَد تَابع لاعتقاد الواطىء مثل من غره بمملوكته أَو تزوج فِي نِكَاح فَاسد مُتَّفقا على فاسده فَلَا يكون أَوْلَادهم أَوْلَاد زنا اتِّفَاقًا قضى بِهِ الْخُلَفَاء الراشدون هَذَا فِي الْمجمع على فَسَاده بالمختلف فِيهِ

فَمن قَالَ ذَلِك عرف فَإِن أصر استتيب فَإِن تَابَ وَإِلَّا قتل

وَكَذَا من قَالَ إِن التقيا بذلك غير جَائِزَة فَهُوَ مُخَالف لإِجْمَاع الْمُسلمين كَمَا قدمْنَاهُ وَالله أعلم

فصل

الَّذِي عَلَيْهِ أَئِمَّة الْمُسلمين أَنه لَيْسَ على أحد وَلَا شرع لَهُ الْتِزَام قَول شخص معِين فِي كل مَا يُوجِبهُ ويحرمه ويبيحه إِلَّا رَسُول الله ﷺ

لَكِن مِنْهُم من يَقُول على المستفتى أَن يُقَلّد الأعلم الأورع مِمَّن يُمكن استفتاؤه

وَمِنْهُم من يَقُول بل يتَخَيَّر بَين الْمُفْتِينَ وَإِذا كَانَ لَهُ نوع تميز قيل يتبع أَي الْقَوْلَيْنِ أرجح عِنْده بِحَسب تَمْيِيزه فَإِن هَذَا من التَّخْيِير الْمُطلق وَقيل لَا يجْتَهد إِلَّا إِذا صَار من أهل الِاجْتِهَاد وَالْأول أشبه

فَإِذا ترجح عِنْد المستفتى أحد الْقَوْلَيْنِ إِمَّا لرجحان دَلِيله بِحَسب تَمْيِيزه وَإِمَّا لكَون قَائِله أعلم وَأَوْرَع فَلهُ ذَلِك وَإِن خَالف قَول الْمَذْهَب

وَليكن تطليق الْمَرْأَة من بر الْأُم إِذا طلبته مِنْهُ

وَمن قَالَ إِن أبرأتيني طَلقتك فَقَالَت أَبْرَأتك فَلم يطلقهَا لم يَصح الإراء فَإِن هَذَا إِيجَاب وَقبُول لما تقدم من الشُّرُوط وَدلَالَة الْحَال تدل على أَن التَّقْدِير أَبْرَأتك إِن طلقتني فَالشَّرْط الْمُتَقَدّم على العقد كالمقارن