Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الجراح فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٤٧٨

شرهم فَلَا يحل لأحد أَن يكتم مَا يعرفهُ من أخبارهم بل يَنْبَغِي أَن يفشيها ويظهرها ليعرف الْمُسلمُونَ حَقِيقَة حَالهم ويحذروه وَلَا يحل لأحد أَن يعاونهم على بقائهم فِي الْجند والمستخدمين وَلَا يحل لأحد السُّكُوت عَن الْقيام عَلَيْهِم بِمَا أَمر الله بِهِ وَرَسُوله فَإِن هَذَا من أعظم أَبْوَاب الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَالْجهَاد فِي سَبِيل الله وَقد قَالَ لنَبيه ﴿يَا أَيهَا النَّبِي جَاهد الْكفَّار وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِم﴾ وَهَؤُلَاء لَا يخرجُون عَن الْكفَّار وَالْمُنَافِقِينَ والمعاون على كف شرهم وعَلى هدايتهم بِحَسب الْإِمْكَان لَهُ من الْأجر وَالثَّوَاب مَالا يُعلمهُ إِلَّا الله فَإِن الْمَقْصُود وهدايتهم لما فِيهِ صَلَاح حَالهم وَحَال النَّاس فِي المعاش والمعاد كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿كُنْتُم خير أمة أخرجت للنَّاس﴾

فَمن هداه الله مِنْهُم سعد فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَمن لم يهتد كف الله ضَرَر عَن غَيره وَمَعْلُوم أَن الْجِهَاد وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر هُوَ أفضل الْأَعْمَال كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ رَأس الْأَمر الْإِسْلَام وعموده الصَّلَاة وذروة سنامة الْجِهَاد فِي سَبِيل الله

وكما قَالَ تَعَالَى ﴿أجعلتم سِقَايَة الْحَاج وَعمارَة الْمَسْجِد الْحَرَام كمن آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وجاهد فِي سَبِيل الله لَا يستوون عِنْد الله وَالله لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين الَّذين آمنُوا وَهَاجرُوا وَجَاهدُوا فِي سَبِيل الله بِأَمْوَالِهِمْ وأنفسهم أعظم دَرَجَة عِنْد الله وَأُولَئِكَ هم الفائزون﴾

فصل

من لعن أحدا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ ورضى الله عَنْهُم كمعاوية وَعَمْرو بن الْعَاصِ أَو من هُوَ أفضل من هَؤُلَاءِ كَأبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَأبي هُرَيْرَة أَو من هُوَ أفضل من هَؤُلَاءِ كطلحة وَالزُّبَيْر وَعُثْمَان أَو على أَو أبي بكر