Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الحج فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٣٠٤

الْفَرْض فَإِنَّهُ من تَمام الْحَج بالِاتِّفَاقِ وَلَا يفعل المتحلل الأول وكرمي الْجمار فانه من تَمام الْحَج وَإِذا طَاف قبل ذَلِك فقد رمى بعد الْحلَل التَّام وَهُوَ السّنة كَمَا فعله النَّبِي ﷺ

وَصَوْم رَمَضَان يَتَخَلَّل صِيَام أَيَّامه فطر اللَّيْل

فصل

لم يخْتَلف النَّقْل عَن النَّبِي ﷺ وَلَا عَن أحد من أهل الْعلم أَنه ﷺ أَمر أَصْحَابه بِفَسْخ الْحَج إِلَى الْعمرَة وَأَنه أَمرهم إِذا طافوا بِالْبَيْتِ وبالصفا والمروة أَن يحلوا من إحرامهم فَهُوَ مَا تَوَاتَرَتْ بِهِ الْأَحَادِيث

وَلم يَخْتَلِفُوا أَنه ﷺ لم يعْتَمر بعد حجَّة ﷺ وَلَا أحد من أَصْحَابه ﵃ إِلَّا عَائِشَة رصي الله عَنْهَا

لَكِن تنازعوا فِي إِحْرَامه هَل كَانَ مُتَمَتِّعا أَو قَارنا أَو مُفردا أَو أحرم مُطلقًا

واضطربت عَلَيْهِم الْأَحَادِيث وَهِي بِحَمْد الله متفقة لمن فيهم مرادها

وَالْمَنْصُوص على أَحْمد أَنه كَانَ قَارنا وَهُوَ قَول إِسْحَاق بن رَاهْوَيْةِ وَغَيره وَهُوَ الصَّوَاب

وَأول من أدعى أَنه ﷺ التَّمَتُّع الْخَاص القَاضِي أَبُو يعلى

ثمَّ الَّذين قَالُوا إِنَّه كَانَ مُتَمَتِّعا على قَوْلَيْنِ

أضعفهما أَنه حل من إِحْرَامه مَعَ سوقه الْهدى وحملوا الْهدى على أَن الْمُتْعَة كَانَت خَاصَّة وَأَنَّهُمْ حلوا من الْإِحْرَام مَعَ سوى الْهدى وَهَذِه طَريقَة القَاضِي وَهِي مُنكرَة عِنْد جَمَاهِير الْعلمَاء

القَوْل الثَّانِي أَنه تمتّع بِمَعْنى أَنه أحرم بِالْعُمْرَةِ وَلم يحل لسوق الْهدى