Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب عشرة النساء والخلع فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٤٤٥

تَعَالَى ﴿فَلَا جنَاح عَلَيْهِمَا أَن يصلحا بَينهمَا صلحا وَالصُّلْح خير﴾ فقد وهبت سَوْدَة يَوْمهَا لعَائِشَة ﵄ وَكَذَلِكَ رَافع بن خريج ﵁ جرى لَهُ ذَلِك وَامْتنع من المعاشرة وَيُقَال إِن الْآيَة أنزلت فِيهِ

وَإِذا نشرت فَلَا نَفَقَة لَهَا وَلَا سُكْنى وَله ضربهَا إِذا نشزت أَو آذنة أَو اعتقدت عَلَيْهِ وَيجب أَن يعاشرها فَإِن تعذر ذَلِك وَامْتنع من المعاشرة فرق بَينهمَا

فصل

وروى أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله إِن امْرَأَتي لَا ترد يَد لامس فَهُوَ حَدِيث ضَعِيف ضعفه أَحْمد وَغَيره

وتأوله بعض النَّاس على أَنَّهَا لَا ترد طَالب مَال وسياقه وَظَاهره يدل على خلاف ذَلِك وَمن النَّاس من اعْتقد ثُبُوته وَأَنه أمره أَن يمْسِكهَا مَعَ كَونهَا لَا يمْنَع الرِّجَال وَهَذَا أنكرهُ غير وَاحِد من الْأَئِمَّة فَإِن الله تَعَالَى قَالَ ﴿الزَّانِي لَا ينْكح إِلَّا زَانِيَة أَو مُشركَة والزانية لَا ينْكِحهَا إِلَّا زَان أَو مُشْرك وَحرم ذَلِك على الْمُؤمنِينَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمن لم يسْتَطع مِنْكُم طولا أَن ينْكح الْمُحْصنَات الْمُؤْمِنَات فَمن مَا ملكت أَيْمَانكُم من فَتَيَاتكُم الْمُؤْمِنَات﴾ إِلَى قَوْله تَعَالَى ﴿محصنات غير مسافحات وَلَا متخذات أخدان﴾ فَإِنَّمَا أَبَاحَ نِكَاح الْإِمَاء فِي حَال كونهن غير مسافحات وَلَا متخذات أخذان

والمسامحة الَّتِي تسافح مَعَ كل وَاحِد والمتخذة الخذن هِيَ الَّتِي يكون لَهَا صديق وَاحِد وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَالْمُحصنَات من الْمُؤْمِنَات وَالْمُحصنَات من الَّذين أُوتُوا الْكتاب من قبلكُمْ﴾ إِلَى قَوْله ﴿محصنين غير مسافحين﴾ فَاشْترط هَذِه الشُّرُوط فِي الرِّجَال كَمَا اشترطها فِي النِّسَاء وَهُوَ مُوَافق لقَوْله تَعَالَى ﴿الزَّانِي لَا ينْكح إِلَّا زَانِيَة أَو مُشركَة﴾ الْآيَة