مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي
المكاره وَلم يَكُونُوا مفتونين بزينة الدُّنْيَا وزخرفها الْكَاذِب ﵃
وَأما إِنَّهُم قبل مبعثه ﷺ كَانُوا مهتدين فعلى من قَالَ هَذَا لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ بل لَا خلاف أَنهم كَانُوا كَافِرين
وَكَذَلِكَ من قَالَ إِنَّهُم عرفُوا مَا أوحاه الله إِلَى نبيه لَيْلَة الْمِعْرَاج فكذب مَلْعُون قَائِله والمعراج كَانَ بِمَكَّة وَالصّفة بِالْمَدِينَةِ بعد الْمِعْرَاج بِكَثِير
وَكَذَلِكَ من يَقُول إِن عمر كَانَ يكون كالزنجي بَين النَّبِي ﷺ وَأبي بكر وأنهما يتكلمان بمالا يفهم فكدب
نعم كَانَ أَبُو بكر ﵁ أقرب النَّاس إِلَى النَّبِي ﷺ وأعلمهم بمراده لِأَنَّهُ لم يسْبقهُ إِلَى الاسلام وملازمة صَحبه النَّبِي ﷺ أحد قطّ
وَكَذَلِكَ من يَقُول إِنَّه ﷺ قَالَ أَنا من الله والمؤمنون مني فكذب على قَائِله أَو مفتريه لَعنه الله وليتبوأ مَقْعَده من النَّار بل من اعْتقد صِحَة مَجْمُوع هَذِه الْأَحَادِيث وَجَبت استتابته فَإِن تَابَ وَإِلَّا قتل وَهَذَا كُله وَاضح عِنْد من عرف الله وَكَانَ مُؤمنا حَنِيفا
وإنمات يَقع فِي هَذِه الجهالات من نقص علمه واستكبر على الْحق حَتَّى صَار بِمَنْزِلَة فِرْعَوْن وَالله علينما وَعَلَيْهِم شَهِيد ووكيل وحسيب
فصل
مَا روى أَن من وقف بِعَرَفَة غفر لَهُ ذنُوبه وَمن ظن أَنه لم يغْفر لَهُ فَلَا غفر الله لَهُ وَلَو مر بهَا راعي غنم غفر لَهُ وَإِن لم يعلم أَنه يَوْم عَرَفَة وَمَا نسبوه إِلَيّ الرَّسُول ﷺ من قَوْلهم وَمن حج وَلم يزرني فقد جفاني وَمن زارني وَجَبت لَهُ شَفَاعَتِي
لَيْسَ مِنْهَا حَدِيث صَحِيح بل مِنْهَا مَا مَعْنَاهُ مُخَالف للسّنة فَإِنَّهُ لَو وقف