Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الجنائز فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢٥٤

وَهَذَا بَاب يطول وَصفه لَكِن ذكرنَا الأَصْل الْجَامِع فِي ذَلِك

وَمن تَابَ من ذَنْب فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى نرجوا أَن الله يَتُوب عَلَيْهِ وَإِن كَانَ من مظالم الْعباد مثل ظلم أَبَوَيْهِ فَعَلَيهِ أَن يفعل مَعَهم الْحَسَنَات بِقدر مافعل مَعَهم من السَّيِّئَات حَتَّى يقوم هَذَا بِهَذَا

فصل

وَقد ثَبت بِالْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع أَمر الثقلَيْن الْجِنّ وَالْإِنْس

وَثَبت أَن مُحَمَّدًا ﷺ إِلَيْهِمَا

وَاتَّفَقُوا على ثَوَاب الْإِنْس بِالطَّاعَةِ

وَاخْتلفُوا فِي الْجِنّ هَل يثابون أَولا ثَوَاب لَهُم إِلَّا النجَاة من الْعَذَاب عَليّ قَوْلَيْنِ

الأول قَول الْمَالِكِيَّة وَالشَّافِعِيَّة وَالْحَنَفِيَّة وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد وَغَيرهم

الثَّانِي مأثور عَن طَائِفَة مِنْهُم أَبُو حنيفَة

وَقد اخْتلف هَل من شَرط الْوُجُوب الْعقَاب على ترك على قَوْلَيْنِ

فَأَما الثَّوَاب عَليّ الْفِعْل فَوَاجِب بِالسَّمْعِ وَمن لَا تَكْلِيف عَلَيْهِ هَل يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة

فالإنس وَالْجِنّ جَمِيعًا بالِاتِّفَاقِ لوم يَخْتَلِفُوا فِيمَا علمت رلا فِيمَن لم ينْفخ فِيهِ الرّوح

وَاخْتَارَ القَاضِي بَعثه وَذكره عَن أَحْمد

وَأما البهاذم فَهِيَ مبعوثة بِالْكتاب وَالسّنة قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَمَا من دَابَّة فِي الأَرْض وَلَا طَائِر يطير بجناحيه إِلَّا أُمَم أمثالكم مَا فرطنا فِي الْكتاب من شَيْء ثمَّ إِلَى رَبهم يحشرون﴾ وَقَالَ ﴿وَإِذا الوحوش حشرت﴾ والْحَدِيث فِي قَول الْكَافِر يَوْم الْقِيَامَة ﴿يَا لَيْتَني كنت تُرَابا﴾ لما روى من جعل الْبَهَائِم تُرَابا مَعْرُوف وَمَا أعلم فِيهِ خلافًا