Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الأيمان والنذور فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٦٠٠

لجهالات الوثنيين الْمُشْركين وَمَا اخترعه وروحه ضلال الصُّوفِيَّة الَّذين أتخذوا هَذَا الْجَبَل مقرا لَهُم لأغراض شيطانية الله أعلم بهَا

فصل

وكرامات الْأَوْلِيَاء حق بِاتِّفَاق أَئِمَّة أهل الْإِسْلَام وَالسّنة وَالْجَمَاعَة وَقد دلّ عَلَيْهَا الْقُرْآن فِي غير مَوضِع وَالْأَحَادِيث الصَّحِيحَة والْآثَار المتواترة عَن الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَغَيرهم وَإِنَّمَا أنكرها أهل الْبدع من الْمُعْتَزلَة والجهمية وَمن تَابعهمْ لَكِن كثيرا مِمَّن يدعيها أَو تدعى لَهُ يكون كَذَا أَو ملبوسا عَلَيْهِ

وَأَيْضًا فَإِنَّهَا لَا تدل على عصمَة صَاحبهَا وَلَا على وجوب اتِّبَاعه فِي كل مَا يَقُوله بل قد تصدر بعض الخوارق من الْكَشْف وَغَيره من الْكفَّار والسحرة بمؤاخاتهم للشياطين كَمَا ثَبت عَن الدَّجَّال أَنه يَقُول للسماء أمطري فتمطر وللأرض أنبتي فتنبت وَأَنه يقتل وَاحِدًا ثمَّ يحيه وَأَنه يخرج خَلفه كنوز الذَّهَب وَالْفِضَّة

وَلِهَذَا أتفق أَئِمَّة الدّين على أَن الرجل لَو طَار فِي الْهَوَاء وَمَشى على المَاء لم يثبت لَهُ ولَايَة بل وَلَا إِسْلَام حَتَّى ينظر وُقُوفه عِنْد الْأَمر وَالنَّهْي الَّذِي بعث الله بِهِ رَسُوله ﷺ

ومسابقة الرَّمْي بِالْحِجَارَةِ إِن كَانَ فِيهَا مَنْفَعَة للْجِهَاد وَإِلَّا فَهِيَ بَاطِل

وَمَا روى حَدِيثا اتَّخذُوا مَعَ الْفُقَرَاء أيادي فَإِن لَهُم دولة وَأي دولة حَدِيث بَاطِل والدولة فِي الْآخِرَة للْمُؤْمِنين سَوَاء كَانُوا فُقَرَاء أَو أَغْنِيَاء وَمن أحسن إِلَى الْفَقِير لفقره فَالله يأجره على ذَلِك وَمن أحسن إِلَيْهِم لطلب الْجَزَاء مِنْهُم كَمَا يُوجد البدء بالاحسان من الشَّخْص ليكافئه عَلَيْهِ الْفَقِير فَلَا أجر لَهُ عِنْد الله

وَأما مَا رُوِيَ إِنَّه مَكْتُوب على كل فرج ناكحة فَلَيْسَ صَحِيحا أَيْضا وَلَيْسَ هُوَ من جنس كَلَام النَّبِي ﷺ لَكِن لَا ريب أَن الله تَعَالَى