Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الوقف فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٤١٤

وَأما أَرض العنوة فَفِيهَا ثَلَاثَة أَقْوَال

أَحدهَا أَنَّهَا تقسم كَمَا هُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي وَإِن طابت نُفُوسهم بِالْوَقْفِ جَازَ فَلَو حكم حَاكم بوقفها من غير طيب أنفسهم نقض حكمه نَص عَلَيْهِ الشَّافِعِي فِي الْأُم وَجُمْهُور الْأَئِمَّة خالفوه فِي ذَلِك وَرَأَوا أَن مَا فعله عمر بن الْخطاب ﵁ من جعلهَا فَيْئا حسن جَائِز وَقد حَبسهَا عمر ﵁ بِدُونِ استطابة أنفسهم وَلَا نزاع أَن كل أَرض فتحهَا عمر لم يقسهما وَكَانَ مَذْهَب عمر فِي الْفَيْء أَنه لجَمِيع الْمُسلمين لَكِن يفاضل بَينهم بالفضائل الدِّينِيَّة

وَأما أَبُو بكر ﵁ فسوى بَينهم فِي الْعَطاء إِذا اسْتَووا فِي الْحَاجة

وروى أَن عمر ﵁ قَالَ لَئِن عِشْت إِلَى قَابل لأجعلن النَّاس بَيَانا أَي بابة وَاحِدَة وَكَانَ تفضيله بِأَسْبَاب أَرْبَعَة اجْتِهَاد فِي قتال الْأَعْدَاء والغناء عَن الْمُسلمين فِي مصالحهم كمعلميهم وولاتهم والسابقة إِلَى الْإِسْلَام وَالْحَاجة فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ الرجل وبلاؤه وَالرجل وسابقته والرجف وفاقته

فصل

وإحياء الْموَات جَائِز بِدُونِ إِذن الإِمَام فِي مَذْهَب الشَّافِعِي وَأحمد وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد وَاشْترط أَبُو حنيفَة الْإِذْن وَقَالَ مَالك إِن كَانَ مِمَّا قرب من العامر وتشاح النَّاس فِيهِ وَجب إِذن الإِمَام وَإِلَّا فَلَا إحْيَاء

أما أَرض الْخراج فَهَل تملك بِالْإِحْيَاءِ وَلَا خراج عَلَيْهَا أَو تكون بِيَدِهِ وَعَلِيهِ الْخراج على قَوْلَيْنِ هما رِوَايَتَانِ عَن أَحْمد

وَمن كَانَ لَهُ حق فِي بَيت المَال فأحيل على بعض الْمَظَالِم فَقَالَ شيخ الْإِسْلَام رَحمَه الله تَعَالَى قد قلت لمن سَأَلَني عَن ذَلِك لَا تستخرج أَنْت هَذَا وَلَا تعن