Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الوقف فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٤٠٧

وصّى بهَا لآخر هَل يكون رُجُوعا أم لَا

وَمَا علمه الشُّهُود من حق تركته ويصل الْحق إِلَى مُسْتَحقّه بِشَهَادَتِهِم يحرم عَلَيْهِم أَن يكتموها وَإِن كَانَ يَأْخُذهُ من لَا يسْتَحقّهُ بِشَهَادَتِهِم وَلَا يصل إِلَى من يسْتَحقّهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِم أَن يعينوا وَاحِدًا مِنْهُمَا

وَإِن كَانَ فِي يَده بِتَأْوِيل واجتهاد لم يكن عَلَيْهِم أَيْضا نَزعَة من يَده بل يعان المتأول على من لَا تَأْوِيل لَهُ

أجَاب بذلك فِيمَا إِذا علم الشُّهُود بِحَق لبيت المَال فِي تَرِكَة هَل يجب كتم الشَّهَادَة أم لَا

وَمن قَالَ إِذا مت فداري وقف ثمَّ تعافى وَلَزِمَه دُيُون جَازَ بيع الدَّار وَفَاء للدّين وَإِن كَانَ التَّعْلِيق صَحِيحا كَمَا هُوَ أحد قولي الْعلمَاء وَلَيْسَ هَذَا بأبلغ من التَّدْبِير وَقد بَاعَ النَّبِي ﷺ الْمُدبر فِي الدّين

فصل

الْأَمْوَال الَّتِي لَهَا أصل فِي كتاب الله ثَلَاثَة

مَال الْمغنم ذكره الله فِي قَوْله ﴿وَاعْلَمُوا أَنما غَنِمْتُم من شَيْء فَأن لله خمسه وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى واليتامى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل إِن كُنْتُم آمنتم بِاللَّه وَمَا أنزلنَا على عَبدنَا يَوْم الْفرْقَان يَوْم التقى الْجَمْعَانِ وَالله على كل شَيْء قدير﴾

فَهَذِهِ الْمَغَانِم للغانمين بعد خمسها

وَالثَّانِي الْفَيْء وَهُوَ الَّذِي ذكر الله فِي سُورَة الْحَشْر حَيْثُ قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا أَفَاء الله على رَسُوله مِنْهُم فَمَا أَوجَفْتُمْ عَلَيْهِ من خيل وَلَا ركاب﴾ اي مَا حركتم وَلَا أعلمتم وَلَا سقتم فَهُوَ مَا صَار للْمُسلمين بِغَيْر إيجَاف خيل وَلَا ركاب فَإِن الله أفاءه على الْمُسلمين فَإِن الله سُبْحَانَهُ خلق الْخلق لعبادته وَأحل لَهُم الطَّيِّبَات ليأكلوا طيبا ويعملوا صَالحا وَالْكفَّار يعْبدُونَ غَيره فصاروا غير مستحقين