مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي
فصل
هَل تجوز الصَّلَاة على غير النَّبِي ﷺ الْإِفْرَاد مثل اللَّهُمَّ صل على أبي بكر أَو عمر أَو عَليّ ﵃
فَذهب مَالك وَالشَّافِعِيّ وَطَائِفَة من الْحَنَابِلَة إِلَى أَن لَا يُصَلِّي على غير النَّبِي ﷺ مُفردا
وَذهب الإِمَام أَحْمد وَأكْثر أَصْحَابه إِلَى أَنه لَا بَأْس بذلك لِأَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ لعمر بن الْخطاب ﷺ وَهَذَا أصح وَأولى
لَكِن إِفْرَاد وَاحِد من الصَّحَابَة ﵃ أَو من الْقَرَابَة كعلي بِالصَّلَاةِ دون غَيره مضاهاة للنَّبِي ﷺ بِحَيْثُ يَجْعَل ذَلِك شعارا مَقْرُونا باسمه هُوَ بِدعَة
سُؤال
فِي خطْبَة بَين صَلَاتَيْنِ كِلَاهُمَا لوَقْتهَا فِي سَاعَة مشكلة الْعين وَاعْتِبَار الشَّرْط فِيهَا كَمَا فِي غَيرهَا من هَيْئَة الدّين كالطهر والسترة وَالْوَقْت والقبلة أَيْضا بِالتَّأْذِينِ
الْجَواب هَذِه الْمَسْأَلَة قد تنزل على عدَّة مسَائِل بَعْضهَا مُتَّفق عَلَيْهِ وَبَعضهَا متنازع فِيهِ
مِنْهَا إِذا اجْتمع عيد وجمعة فَمن قَالَ إِن الْعِيد فرض يَقُول إِن خطْبَة الْجُمُعَة هِيَ خطْبَة بَين صَلَاتَيْنِ كِلَاهُمَا فرض بِخِلَاف خطْبَة الْعِيد فَإِنَّهُ يَقُول لَيست فرضا
وَإِمَّا أَن ينزل على مَا إِذا عقدت جمعتان فِي مَوضِع فَلَا تصح فِيهِ جمعتان فَإِنَّهُ تصح الأولى وَتبطل الثَّانِيَة إِذا كَانَتَا بِإِذن الإِمَام فَإِن أشكل عين السَّابِق بطلتا جَمِيعًا وصلوا ظهرا فَإِن الْخطْبَة الَّتِي قبل الثَّانِيَة إِذا كَانَتَا بِإِذن الإِمَام قد