Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب البيوع فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٣٢٧

أَخذه قهرا بِقِيمَة الْمثل وَإِذا أعطَاهُ إِيَّاه لم يجب عَلَيْهِ إِلَّا قيمَة الْمثل وَإِن بَاعه إِيَّاه إِلَى أجل بَاعه بِالْقيمَةِ إِلَى ذَلِك الْأَجَل وَيَأْخُذ قسطا من الثّمن

وَالنَّوْع الثَّالِث أَن يكون المُشْتَرِي إِنَّمَا يُرِيد دَرَاهِم مثلا ليوفي بهَا دينه فيتفقان على أَن يُعْطِيهِ مثلا الْمِائَة بِمِائَة وَعشْرين إِلَى أجل فَهَذَا منهى عَنهُ

فَإِن اتفقَا على أَن يُعِيد السّلْعَة إِلَيْهِ فَهُوَ بيعان فِي بيعَة وَإِن أدخلا بَينهمَا ثَالِثا فيشتري مِنْهُ السّلْعَة ثمَّ تُعَاد إِلَيْهِ فَكَذَلِك وَإِن بَاعه وأقرضه فَكَذَلِك وَإِن كَانَ المُشْتَرِي يَأْخُذ السّلْعَة فيبيعها فِي مَوضِع آخر فيشتريها بِمِائَة ويبيعها بتسعين لأجل الْحَاجة إِلَى الدَّرَاهِم فَهِيَ مَسْأَلَة التورق وَفِيه نزاع والأقوى أَنه منهى عَنهُ وَأَنه أصل الرِّبَا كَمَا قَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز وَطَائِفَة الْمَالِكِيَّة وَغَيرهم وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمد وَرخّص فِيهِ آخَرُونَ والأقوى كَرَاهَته وَالله أعلم

فصل

مَا يصنعه ابْن آدم من الذَّهَب وَالْفِضَّة وَغَيرهمَا من أَنْوَاع الْجَوَاهِر وَالطّيب واللؤلؤ والياقوت والمسك والعنبر وَمَاء الْورْد وَغير ذَلِك كُله لَيْسَ بِمثل مَا يخلقه الله من ذَلِك بل هُوَ مشابه لَهُ من بعض الْوُجُوه لَيْسَ هُوَ مُسَاوِيا لَهُ لَا فِي الْحَد وَلَا فِي الْحَقِيقَة وَذَلِكَ محرم فِي الشَّرْع بِلَا نزاع بَين الْعلمَاء الَّذين يعلمُونَ حَقِيقَة ذَلِك

وَحَقِيقَة الكيمياء تَشْبِيه الْمَصْنُوع بالمخلوق وَهُوَ بَاطِل فِي الْعقل وَالله تَعَالَى لَيْسَ كمثله شَيْء لَا فِي ذَاته وَلَا فِي صِفَاته وَلَا فِي أَفعاله فَلَنْ يقدر الْعباد أَن يصنعوا مثل مَا خلق وَمَا يصنعونه لم يخلق لَهُم مثله فَلم يخلق طَعَاما مخلوقا وَلَا ثوبا منسوجا وَقد اسْتَقر أَن الْمَخْلُوق لَا يكون مصنوعا والمصنوع لَا يكون مخلوقا عِنْد