Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب البيوع باب الربا

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٣٢٦

أَحدهمَا عَن نَفسه فَلَا يكون ذَلِك من بَاب الْمُعَارضَة وَلَا يجوز فِيهِ الزِّيَادَة بِالشّرطِ كَمَا لَا يجوز فِي الْقَرْض وَنَحْوه مِمَّا يُوجب الْمُمَاثلَة

فَإِن اتفقَا على أَن يُوفي أَحدهمَا أَكثر من قِيمَته كَانَ كالانفاق أَن يُوفي عَنهُ أَكثر مِنْهُ من جنسه بِخِلَاف الزِّيَادَة من غير شَرط

وعَلى هَذَا فالفلوس النافقة قد يكون فِيهَا شوب قوي من الأتمان فيوفيها على أحد النَّقْدَيْنِ كتوفية أَحدهمَا عَن صَاحبه

وَإِذا قوم السّلْعَة بِقِيمَة حَالَة ثمَّ بَاعهَا إِلَى أجل بِأَكْثَرَ من ذَلِك فَهَذَا مَنْهِيّ عَنهُ فِي أصح قولي الْعلمَاء كَمَا قَالَ ابْن عَبَّاس ﵁ إِذا أسلمت بِنَقْد ثمَّ بِعْت بِنَقْد فَلَا بَأْس وَإِذا أسلمت بِنَقْد ثمَّ بِعْت نَسِيئَة بِأَكْثَرَ من الثّمن فَهَذَا هُوَ الرِّبَا

إِذا كَانَ لَهُ عَليّ رجل دَرَاهِم مُؤَجّلَة فباعة بِأَقَلّ مِنْهَا حَالَة فَهَذَا رَبًّا وَإِن كَانَت حَالَة فَأخذ الْبَعْض وأبرأه من الْبَعْض فقد أحسن وأجره على الله

وَإِذا ابتيعت أسورة ذهب بِذَهَب أوفضة إِلَى أجل لم يجز بِاتِّفَاق الْعلمَاء بل يجب رد الأسورة إِن كَانَت بَاقِيَة ورد بدلهَا إِن كَانَت فَائِتَة

وَمن قَالَ لتاجر أَعْطِنِي هَذِه السّلْعَة فَقَالَ التَّاجِر مشتراها ثَلَاثُونَ وَمَا أبيعها إِلَّا بِخَمْسِينَ إِلَى أجل فَهِيَ على ثَلَاثَة أَنْوَاع

أَحدهَا أَن يكون مَقْصُوده السّلْعَة ينْتَفع بهَا للْأَكْل أَو الشّرْب أَو اللّبْس وَنَحْوه

وَالثَّانِي أَن يكون مَقْصُوده التِّجَارَة

فهذان جائزان بِالْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع

وَلَا بُد من مُرَاعَاة الشُّرُوط الشَّرْعِيَّة فَإِذا كَانَ المُشْتَرِي مُضْطَرّا لم يجز أَن يُبَاع إِلَّا بِقِيمَة الْمثل مثل أَن يضْطَر الْإِنْسَان إِلَى شِرَاء طَعَام لَا يجده إِلَّا عِنْد شخص فَعَلَيهِ أَن يَبِيعهُ إِيَّاه بِقِيمَة الْمثل فَأن أَبى أَن يَبِيعهُ إِلَّا بِأَكْثَرَ فَلِلْمُشْتَرِي