Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الصلاة فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٨٤

يسناه فَفِيهِ الثَّوَاب أَيْضا فَإِن نسيانه من الذُّنُوب فَإِذا قصد أَدَاء الْوَاجِب من دوَام الْحِفْظ وَأَدَاء الْأَمر وَاجْتنَاب النَّهْي فقد قصد طَاعَة فَكيف لَا يُؤجر وَقَول الْقَائِل اللَّهُمَّ أمنا مكرك وَلَا تؤمنا مكرك لَهُ مَعْنيانِ

أَحدهمَا صَحِيح وَالْآخر فَاسد فَإِن أَرَادَ لَا تؤمنا مكرك أَي لَا تجعلنا نَأْمَنهُ بل اجْعَلْنَا نخافه فالمؤمن يخَاف مكر الله ومكر الله أَن يُعَاقِبهُ على سيئاته وَالْكَافِر لَا يخْشَى الله فَلَا يخَاف مكره ومكره أَن يُعَاقِبهُ على الذَّنب لَكِن من حَيْثُ لَا يشْعر

وَقَوله أمنا مكرك يُرِيد قَوْله تَعَالَى ﴿أُولَئِكَ لَهُم الْأَمْن﴾ يَجْعَل لَهُ أَن يمكر بهم وَإِن كَانُوا خافون الْمَكْر فَيكون حَقِيقَة قَوْله أمنا مكرك أنجزني على حسناتي وَلَا تعاقبني بذنوب غَيْرِي فَلَا يخَاف ظلما وَلَا هضما

فَأَما الْمَعْنى الْفَاسِد فَأن يُرِيد اللَّهُمَّ أمنا من مكرك أَي لَا نخافك أَن تَمْكُر بِنَا وَقد يُرِيد لَا تؤمنا مكرك أَي لَا تجْعَل لنا أمنا من الْعَذَاب

فصل

قَول عَائِشَة ﵂ مَا قَامَ رَسُول الله ﷺ لَيْلَة إِلَى الصَّباح وَمَا صَامَ شهرا كَامِلا إِلَّا رَمَضَان

وَصَحَّ عَنْهَا ﵂ أَنه كَانَ يَصُوم شعْبَان إِلَّا قَلِيلا بل كَانَ يَصُومهُ كُله وَأَنه كَانَ إِذا دخل الْعشْر شدّ المئرز وَأَحْيَا اللَّيْل كُله

فَجعل بَعضهم رِوَايَة الشَّك على رِوَايَة الحزم

وَكَذَلِكَ من صلى غَالب اللَّيْل فقد يُقَال إِنَّه أَحْيَاهُ أَو أَنَّهَا نفت الْقيام وأثبتت الْإِحْيَاء الَّذِي يكون بِقِيَام وإحياء وَقِرَاءَة وَذكر وَدُعَاء وَغير ذَلِك

والأوتار هَل هِيَ بِاعْتِبَار مَا مضى أَو بِاعْتِبَار مَا بَقِي فليله إِحْدَى وَعشْرين