Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الصلاة باب صلاة التطوع

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٨٣

وَحَدِيث معَاذ كَانَ يُصَلِّي مَعَه الْعشَاء ثمَّ يُصَلِّي لِقَوْمِهِ فِي بني عَمْرو ابْن عَوْف

مَسْأَلَة وَيُشبه هَذَا إِعَادَة صَلَاة الْجِنَازَة لمن صلى عَلَيْهَا أَولا فَلَا يشرع بِغَيْر سَبَب بِاتِّفَاق الْعلمَاء بل لَو صلى عَلَيْهَا مرّة ثمَّ حضر من لم يصل عَلَيْهَا هَل يُصَلِّي عَلَيْهَا على قَوْلَيْنِ

قيل يُصَلِّي وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي وَأحمد وَعند مَالك وَأبي حنيفَة ينْهَى عَن ذَلِك كَمَا ينهيان عَن إِقَامَة الْجَمَاعَة فِي الْمَسْجِد مرّة بعد مرّة

قَالُوا لِأَن الْفَرْض سقط بِالْأولَى وَصَلَاة الْجِنَازَة لَا يتَطَوَّع بهَا

وَأَصْحَاب الشَّافِعِي وَأحمد يجيبون بجوابين

أَحدهمَا أَن الثَّانِيَة تقع فرضا عَمَّن فعلهَا وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ فِي سَائِر فروض الكفايات أَن من فعهلا أسقط بهَا فرض نَفسه وَإِن كَانَ غَيره قد فعلهَا فَهُوَ مُخَيّر بَين أَن يَكْتَفِي بِإِسْقَاط ذَلِك عَنهُ وَبَين أَن يسْقط الْفَرْض بِنَفسِهِ

وَإِذا قيل هِيَ نَافِلَة فيمنعون قَول الْقَائِل لَا يتَطَوَّع بِصَلَاة الْجِنَازَة بل قد يتَطَوَّع بهَا إِذا كَانَ هُنَاكَ سَبَب يَقْتَضِي ذَلِك

وينبنى على هذَيْن المأخذين أَنه إِذا أعَاد الْجِنَازَة من لم يصل عَلَيْهَا أَولا فَهَل لمن صلى عَلَيْهَا أَن يُصَلِّي مَعَه تبعا على وَجْهَيْن

قيل لَا يجوز هُنَا لِأَن فعله هُنَا نفل بِلَا نزاع وَهِي لَا ينتفل بهَا

وَقيل بل لَهُ الْإِعَادَة فَإِن النَّبِي ﷺ لما صلى على الْقَبْر صلى خَلفه من كَانَ قد صلى أَولا

وَهَذَا أقرب لِأَنَّهُ أعَاد تبعا لَيست قَضَاء وَلَا إِعَادَة مَقْصُودَة وَهَذَا سَائِغ فِي الْمَكْتُوبَة والجنازة

وَقِرَاءَة الْقُرْآن لله تَعَالَى فِيهَا الثَّوَاب الْعَظِيم وَلَو قصد بذلك أَن يستذكر لِئَلَّا