Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الصلاة

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٣٨

كتاب الصَّلَاة

لم أجد أحدا قَالَ إِن تَأْخِير جَمِيع الصَّلَوَات أفضل لَكِن مِنْهُم من يَقُول تَأْخِير بعضهمما أفضل ككما يَقُول زبو حنيفَة فِي الْفجْر وَالْعصر

والمواقيت الَّتِي علمهَا جِبْرِيل ﵇ للنَّبِي ﷺ وَعلمهَا النَّبِي ﷺ لأمته حِين بَين مَوَاقِيت الصَّلَاة وَهِي الَّتِي ذكرهَا الْعلمَاء فيكتبهم هِيَ فِي الْأَيَّام الْمُعْتَادَة فَأَما ذَلِك الْيَوْم الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُول الله ﷺ يَوْم كَسنة قَالَ اقدروا لَهُ قدره فَلهُ حكم آخر يبين ذَلِك أَن صَلَاة الظّهْر فِي الْأَيَّام الْمُعْتَادَة لَا تكون رلا بعد الزَّوَال وانتصاف النَّهَار وَفِي ذَلِك الْيَوْم يكون من أَوَائِل الْيَوْم بِقدر ذَلِك وَكَذَلِكَ وَقت الْعَصْر هِيَ فِي الْأَيَّام الْمُعْتَادَة إِذا زَاد ظلّ كل شَيْء على مثله عِنْد الْجُمْهُور كمالك وَأحمد وَالشَّافِعِيّ وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد وَغَيرهم وَقَالَ زبو حنيفَة إِذا صَار ظلّ كل شئ مثلَيْهِ وَهَذَا آخر وَقتهَا عِنْد مَالك وَأحمد فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَالشَّافِعِيّ

وَالْمَقْصُود أَن فِي ذلكاليوم لَا يكون وَقت الْعَصْر فِيهِ إِذا صَار ظلّ كل شَيْء لَا مثله وَلَا مثلَيْهِ بل يكون زول يَوْم قبل هَذَا الْوَقْت شئ كثير فَكَمَا أَن وَقت الظّهْر وَالْعصر ذَلِك الْيَوْم هما قبل الزَّوَال كَذَلِك صَلَاة الْمغرب وَالْعشَاء قبل الْغُرُوب وَكَذَلِكَ صَلَاة الْفجْر فِيهِ تكون بِقدر الْأَوْقَات فِي الزيام الْمُعْتَادَة وَلَا ينظر فِيهَا إِلَيّ حَرَكَة الشَّمْس لَا بِزَوَال وَلَا بغروب وَلَا مغيب شفق وَنَحْو ذَلِك وَهَكَذَا كَمَا قيل فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَهُم رزقهم فِيهَا بكرَة وعشيا﴾ قَالَ بَعضهم يُؤْتونَ عَليّ مِقْدَار البكرة والعشى فِي الدُّنْيَا

وَقيل يعرف ذَلِك بأنوار تظهر من نَاحيَة الْعَرْش كَمَا يعرف ذَلِك فِي الدُّنْيَا بِنور الشَّمْس

وَقَول الصَّحَابَة ﵃ يَا رَسُول الله أَرَأَيْت الْيَوْم كالسنة أيكفينا