مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي
وَكِلَاهُمَا محرم فَإِن عنترة والبطال وَإِن كَانَ موجودين لَكِن كذب عَلَيْهِمَا مَالا يُحْصِيه إِلَّا الله
وَتجوز الصَّلَاة قُدَّام الإِمَام لعذر من زحمة وَنَحْوهَا فِي أعدل الْأَقْوَال
وَكَذَا الْمَأْمُوم إِذا لم يجد من يَقُول مَعَه صلى وَحده وَلم يدع الْجَمَاعَة وَلم يجذب أحدا يُصَلِّي مَعَه كَالْمَرْأَةِ إِن لم تَجِد من يصافها فِيهَا نصف وَحدهَا بالِاتِّفَاقِ وَهُوَ مَأْمُور بالمصافة مَعَ الْإِمْكَان لَا مَعَ الْعَجز
والوسواس إِذا قل لم يبطل الصَّلَاة بالِاتِّفَاقِ لَكِن ينقصها وَأما الوسواس إِذا غلب فقد قيل يبطل قَالَ عمر ﵁ إِنِّي لأجهز جيشي وَأَنا فِي الصَّلَاة
وَلَيْسَ من نفكر بِالْوَاجِبِ مثل من تفكر بالفضول فعمر ﵁ كَانَ أَمِير الْجَيْش وَهُوَ مَأْمُور بِالصَّلَاةِ وَالْجهَاد مَعًا
فَلَو قدر أَنه نقص من الصَّلَاة شَيْء لأجل الْجِهَاد لم يقْدَح فِي كَمَال إيمَانه فَلهَذَا خففت صَلَاة الْخَوْف فَكَانَ بِمَنْزِلَة من يُصَلِّي صَلَاة الْخَوْف وَلَا شكّ أَن صَلَاة النَّبِي ﷺ حَال الْخَوْف كَانَت نَاقِصَة عَن صلَاته حَال أَمنه فِي الْأَفْعَال الظَّاهِرَة فَإِذا كَانَ قد عفى عَن الْأَفْعَال الظَّاهِرَة فَإِذا كَانَ قد عفى عَن الْأَفْعَال الظَّاهِرَة فَكيف بالباطنة وَقَالَ تَعَالَى فَإِذا اطمأنتم فأقيموا الصَّلَاة وإقامتها حَال الْأَمْن لَا يُؤمر بِهِ حَال الْخَوْف وَالله أعلم
فصل
تفعل النَّافِلَة الَّتِي لَهَا سَبَب كتحية الْمَسْجِد وَقت النَّهْي فِي الْأَظْهر لِأَن حَدِيثهَا عَام مَحْفُوظ وَحَدِيث النَّهْي مَخْصُوص
وَأَيْضًا فعل الصَّلَاة وَقت الْخطْبَة مَنْهِيّ عَنهُ وَقد قَالَ النَّبِي ﷺ إِذا دخل أحدكُم الْمَسْجِد وَالْإِمَام يخْطب يَوْم الْجُمُعَة فَلَا يجلس حَتَّى يُصَلِّي