Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الأيمان والنذور فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٥٨١

قلب الْمُنَافِقين وقلب فِيهِ مادتان مَادَّة تمده بالايمان ومادة تمده بالنافاق فَذَلِك خلط عملا صَالحا سَيِّئًا

وَفِي الْجُمْلَة فَالْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن النكر فرض كِفَايَة فرذا غلب على ظَنّه أَن غَيره لَا يقوم بِهِ تعين عَلَيْهِ وَوَجَب عَلَيْهِ مَا يقدر عَلَيْهِ من ذَلِك فَإِن تَركه كَانَ عَاصِيا لله وَلِرَسُولِهِ وَقد كيون فَاسِقًا وَقد يكون كَافِرًا

وَيَنْبَغِي لمن يَأْمر بِالْمَعْرُوفِ وَينْهى عَن الْمُنكر أَن يكون فَفِيهَا قبل الْأَمر رَفِيقًا عِنْد الْأَمر ليسلك أقرب الطّرق فِي تَحْصِيله حَلِيمًا بعد الْأَمر لِأَن الْغَالِب أَن لَا بُد أَن يُصِيبهُ أَذَى كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَأمر بِالْمَعْرُوفِ وانه عَن الْمُنكر واصبر على مَا أَصَابَك إِن ذَلِك من عزم الْأُمُور﴾

فصل

قَول من يَقُول يلْزم من كَون الشئ فَوق كَونه فِي جِهَة سَوَاء كَانَت الْجِهَة دَاخل الْعَالم أَو خَارجه وَثُبُوت إِمْكَان الانقسام لذاته لِأَن كل وَاحِد من جوانبه غير الْجَانِب الآخر وكل مُمكن الْقِسْمَة لذاته مُمكن الْوُجُود لذاته وَيلْزم أَيْضا من كَون الشئ فِي جِهَة إِمَّا قدم الْجِهَة وَإِمَّا ثُبُوت الِانْتِقَال

فَالْجَوَاب عَن ذَلِك أما الْحجَّة الأولى فللناس فِي جوابها طَرِيقَانِ