Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الجنائز فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١٧٣

ودعا أَبُو سعيد ﵁ بِثِيَاب جده فلبسها عِنْد الْمَوْت وَقَالَ ذَلِك عَن النَّبِي ﷺ

فَحمل الحَدِيث على ثِيَابه الَّتِي يقبض فِيهَا لَا على كتفه

فَقيل يبْعَث فِي نفس الثَّوْب الظَّاهِر

وَقيل إِن المُرَاد أَنه يبْعَث على مَا مَاتَ عَلَيْهِ من الْعَمَل كَمَا قَالَ أَكثر الْمُفَسّرين فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وثيابك فطهر﴾ أَي عَمَلك

يُؤَيّد ذَلِك مَا ثَبت فِي الصَّحِيح أَنهم يحشرون حُفَاة عُرَاة غرلًا ثمَّ قَرَأَ ﴿كَمَا بدأنا أول خلق نعيده﴾ قَالَت عَائِشَة ﵂ النِّسَاء وَالرِّجَال ينظر بَعضهم الى بعض قَالَ نعم قَالَت وافضحيتاه قَالَ الْأَمر أَشد من ذَلِك

فصل

إِذا قضيت الْحَاجة عِنْد قبر من قُبُور الْأَوْلِيَاء فَمن أَيْن يعرف أَن قضاءها لأجل الْقَبْر

فقد قَالَ ﷺ إِن النّذر لَا يَأْتِي بِخَير وَإِنَّمَا يسْتَخْرج بِهِ الْبَخِيل

وَفِي لفظ النّذر لَا يَأْتِي لِابْنِ بِآدَم بِشَيْء وَلَكِن يلقيه الْقدر فَيعْطى على النّذر مَالا يعْطى على غَيره

فَإِن كَانَ ذَلِك فِي النّذر الَّذِي نقضي أَكثر الْحَوَائِج عِنْده فَكيف يكون عِنْد غَيره نقضي بِهِ الْحَاجة فالحاجة إِمَّا أَن تكون قد قضيت بِغَيْر دُعَائِهِ فَلَا كَلَام وَإِمَّا بدعائه فَيكون قد اجْتهد فِي الدُّعَاء اجْتِهَادًا لَو اجتهده فِي غير تِلْكَ الْبقْعَة أَو عِنْد الصَّلِيب مثلا لقضبت فَيكون السَّبَب اجْتِهَاده فِي الدُّعَاء لَا خُصُوص الْقَبْر وَلِهَذَا قد نقضي حوائج الْمُشْركين عِنْد أوثانهم وصلبانهم وكنائسهم فَهَل يقوم مُسلم إِنَّه يجوز قصد صلبانهم وأوثانهم لذَلِك