Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الأيمان والنذور فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٥٥٨

وَمن ادّعى الْعِصْمَة لأحد فِي كل مَا يَقُوله بعد الرَّسُول ﷺ فَهُوَ ضال وَفِي تكفيره نزاع وتفصيل وَمن قلد من يسوغ لَهُ تَقْلِيده فَلَيْسَ لَهُ أَن يَجْعَل قَول متبوعة أصح من غَيره بالهوى بِغَيْر هدى من الله وَلَا يَجْعَل متبوعة محنة للنَّاس فَمن وَافقه وَالَاهُ وَمن خَالفه عَادَاهُ فَإِن هَذَا حُرْمَة الله وَرَسُوله بِاتِّفَاق الْمُؤمنِينَ بل يجب على الْمُؤمنِينَ أَن يَكُونُوا كَمَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اتَّقوا الله حق تُقَاته وَلَا تموتن إِلَّا وَأَنْتُم مُسلمُونَ واعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا وَلَا تفَرقُوا﴾ إِلَى قَوْله ﴿ولتكن مِنْكُم أمة يدعونَ إِلَى الْخَيْر ويأمرون بِالْمَعْرُوفِ وَينْهَوْنَ عَن الْمُنكر وَأُولَئِكَ هم المفلحون وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِين تفَرقُوا وَاخْتلفُوا من بعد مَا جَاءَهُم الْبَينَات وَأُولَئِكَ لَهُم عَذَاب عَظِيم يَوْم تبيض وُجُوه وَتسود وُجُوه﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿تبيض وُجُوه أهل السّنة وَالْجَمَاعَة وَتسود وُجُوه أهل الْبِدْعَة والفرقة﴾

وَفِي جَوَاز تَقْلِيد الْمَيِّت قَولَانِ فِي مَذْهَب أَحْمد وَغَيره

فصل

أَوْلِيَاء الله هم الْمُؤْمِنُونَ المتقون كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿أَلا إِن أَوْلِيَاء الله لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ الَّذين آمنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ وهم على دَرَجَتَيْنِ

إِحْدَاهمَا دَرَجَة الْمُقْتَصِدِينَ أَصْحَاب الْيَمين الَّذين يؤدون الْوَاجِبَات ويتركون الْمُحرمَات

وَالثَّانيَِة دَرَجَة السَّابِقين المقربين وهم الَّذين يؤدون الْفَرَائِض والنوافل ويتركون الْمَحَارِم والمكاره وَإِن كَانَ لَا بُد لكل عبد من تَوْبَة واستغفار يكمل بذلك مقَامه فَمن كَانَ عَالما بِمَا أمره الله بِهِ وَمَا نَهَاهُ عَنهُ عَاملا بِمُوجب ذَلِك كَانَ من أَوْلِيَاء الله سَوَاء كَانَت لبسته فِي الظَّاهِر لبسه الْعلمَاء أَو الْفُقَرَاء أَو الْجند أَو