Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الجنائز فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢٦٢

وَإِن كَانَ للاستثناء وَجه آخر وَهُوَ خوف الخاتمة وَأَن الْمُؤمن الْمُطلق هُوَ من علم الله أَنه يَمُوت عَليّ الْإِيمَان الْكَامِل

وَوجه ثَالِث وَهُوَ التَّبَرُّك بِمَشِيئَة الله

وَمثل تهذا الحَدِيث يُوجب فائدتين عظيمتين

أَحدهمَا أَن يعْمل الْإِنْسَان مثل هَذَا الْعَمَل مُجْتَهدا فِي تقوى الله تَعَالَى حَتَّى يثيبه بِمثل هَذَا الْجَزَاء

الثَّانِي أَنه إِذا رأى غَيره من الْمُؤمنِينَ لَهُ من الذُّنُوب مَا يُمكن أَن يكون لَهُ مَعهَا مثل هَذِه الْحَسَنَة الَّتِي يكون صَاحبهَا مغفورا لَهُ لم يشْهد لَهُ بالنَّار وَلم يعامله بِمَا يُعَامل بِهِ أهل الكباذر بل يرجوا أَن يرحمه الله بل قد يكون من أَوْلِيَاء الله فَإِن من كَانَ مُؤمنا نقيا كَانَ لله وليا فَلَا يحكم على أحد معِين من أهل الْقبْلَة أَنه من أهل النَّار وَلَو قتل نَفسه إِلَّا أَن يكون مَعَه علم يَقِين كَالَّذي شهد لَهُ النَّبِي ﷺ أَنه من أهل النَّار لقَتله نَفسه بالمشقص وَعبد الله بن أبي بن سلول وإبليس وَالله أعلم

فصل

فِي الصَّحِيح أَنه قَالَ من أحب أَن يبسط لَهُ فِي رزقه وينسأ لَهُ فِي عمره فَليصل رَحمَه

وَقد تَأَول بَعضهم أَنه يُبَارك لَهُ فِي عمره حَتَّى قد يعْمل فِيهِ من الْخَيْر فِي الْعُمر الْقصير مَا يعْمل فِي الْعُمر الطَّوِيل

وَالصَّحِيح أَنه يزِيد وَينْقص فِيمَا فِي أَيدي الْمَلَائِكَة من الصُّحُف كَمَا تقدم

وَلَيْسَ لأحد اطلَاع عَليّ اللَّوْح سوى الله

وَمَا يُوجد فِي كَلَام بعض الشُّيُوخ والمتكلمين من الِاطِّلَاع عَلَيْهِ فمبنى على