Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الصلاة فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٨٥

وَثَلَاثَة وَخَمْسَة وَسَبْعَة وَتِسْعَة بِاعْتِبَار مَا مضى وَبِاعْتِبَار مَا بَقِي لتسْع بَقينَ وَسبع يَقِين وَنَحْو ذَلِك فَإِذا كَانَ الشَّهْر نَاقِصا فَقيل لتسْع كَانَت لَيْلَة إِحْدَى وَعشْرين فَيكون وتر الْمُسْتَقْبل والماضي وَإِن كَانَ الشَّهْر كَامِلا كَانَت الأوتار هِيَ الأشفاع بِاعْتِبَار الْمَاضِي كَمَا فسره أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ وَغَيره وَلِهَذَا كَانَت لَيْلَة الْقدر كثيرا مَا تكون لسبع مضين ولسبع يَقِين فَتكون لَيْلَة أَربع وَعشْرين وَهِي الَّتِي روى أَن الْقُرْآن نزل فِيهَا

فالتحقيق أَنَّهَا تكون فِي الْعشْر الْأَوَاخِر فِي الأوثار لَكِن بالاعتبارين فَأَما لَيْلَة سبع عشرَة من رَمَضَان فَلَا ريب أَنَّهَا لَيْلَة سبع عشرَة من رَمَضَان فَلَا ريب أَنَّهَا لَيْلَة بدر يَوْمهَا هُوَ يَوْم الْفرْقَان يَوْم التقي الْجَمْعَانِ وَلم يَجِيء حَدِيث يعْتَمد عَلَيْهِ أَنَّهَا لَيْلَة الْقدر وَإِن كَانَ قد قَالَه بعض الصَّحَابَة كَمَا قَالَ ابْن مَسْعُود ﵁ من يقم الْحول يصبهَا وَبَعْضهمْ يعينلها لَيْلَة من الْعشْر الْأَوَاخِر

والصيحيح أَنَّهَا فِي الْعشْر الْأَوَاخِر تنْتَقل

فروى البُخَارِيّ لَيْلَة الْقدر فِي الْعشْر الْأَوَاخِر من رَمَضَان

وَالْأَحَادِيث المروية أَنَّهَا فِي أول لَيْلَة الْمحرم أَو لَيْلَة عَاشُورَاء أَو أول لَيْلَة من رَجَب أَو أول لَيْلَة جُمُعَة من رَجَب أَو لَيْلَة سبع وَعشْرين أَو لَيْلَة الْعِيدَيْنِ وَفِي الصَّلَاة الألفية لَيْلَة النّصْف كلهَا كذب مَوْضُوعَة وَلم يكن أحد يَأْمر بتخصيص هَذَا اللَّيَالِي بِقِيَام وَلَا صَلَاة أصلا

وَقَول أَحْمد إِذا جَاءَ التَّرْغِيب والترهيب تساهلنا فِي الْإِسْنَاد فَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ إِذا كَانَ الْأَمر مَشْرُوعا أَو مَنْهِيّا عَنهُ بِأَصْل مُعْتَمد ثمَّ جَاءَ حَدِيث فِيهِ ترغيب فِي الْمَشْرُوع أَو ترهيب عَن المنهى عَنهُ لَا يعلم أَنه كذب وَمَا فِيهِ من الثَّوَاب وَالْعِقَاب قد يكون حَقًا وَلَو قدر أَنه لَيْسَ كَذَلِك فَلَا بُد فِيهِ من ثَوَاب وعقاب أما إِنَّه يرويهِ مَعَ علمه بِأَنَّهُ كذب فمعاذ الله لَا يجوز ذَلِك إِلَّا مَعَ بَيَان حَاله وَلَا يسْتَند إِلَيْهِ فِي ترغيب وَلَا غَيره