مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي
لبني هَاشم وَبني الْمطلب فَقَالَا يَا رَسُول الله أما إخوالنا بَنو هَاشم فَلَا ننكر فَضلهمْ لِأَنَّك مِنْهُم وَأما بَنو الْمطلب فَإِنَّمَا هم وَنحن مِنْك بِمَنْزِلَة وَاحِدَة فَقَالَ إِنَّهُم لم يفارقونا فِي جَاهِلِيَّة وَلَا إِسْلَام إِنَّمَا بَنو هَاشم وَبَنُو الْمطلب شَيْء وَاحِد
وَأفضل الْخلق النَّبِيُّونَ ثمَّ الصديقون ثمَّ الشُّهَدَاء ثمَّ الصالحون وَأفضل كل صنف أَتْقَاهُم كَمَا قَالَ ﷺ لَا فضل لعربي على عجمي وَلَا لعجمي على عَرَبِيّ وَلَا لأبيض على أسود وَلَا للأسود على أَبيض إِلَّا بالتقوى هَذَا فِي الْأَصْنَاف الْعَامَّة
وَأفضل الْخلف فِي الطَّبَقَات الْقرن الَّذين بعث فيهم رَسُول الله ﷺ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ
وَأما فِي الْأَشْخَاص فأفضلهم النَّبِي ﷺ ثمَّ إِبْرَاهِيم ﵇
فَتبين أَن الشّرف لَيْسَ لبني هَاشم خَاصَّة بل يتنوع بِحَسب عرف المخاطبين ومقاصدهم وَأما الْمُسَمّى بِهَذَا اللَّفْظ فَيُقَال من الْأَحْكَام مَا تشترك فِيهِ قُرَيْش كلهَا نَحْو الْإِمَامَة الْكُبْرَى فَإِن النَّبِي ﷺ قَالَ الْإِمَامَة فِي قُرَيْش مَا بَقِي من النَّاس اثْنَان وَقَالَ النَّاس تبع لقريش فِي هَذَا الْأَمر وَكَذَلِكَ لقريش مزية كَمَا قَالَ إِن الله اصْطفى بني إِسْمَاعِيل من ولد ابراهيم وَاصْطفى كنَانَة من بني إِسْمَاعِيل وَاصْطفى قُريْشًا من كنَانَة وَاصْطفى بني هَاشم من قُرَيْش وَاصْطَفَانِي من بني هَاشم وَمن الاحكام مَا يخْتَص ببني هَاشم أَو بني هَاشم مَعَ بني الْمطلب دون سَائِر قُرَيْش كالاستحقاق من خمس الْغَنَائِم وَتَحْرِيم الصَّدَقَة ودخولهم فِي الصَّلَاة إِذا صلى على آل مُحَمَّد وَثُبُوت المزية على غَيرهم وَمن كَانَت أمة قرشية دون أَبِيه لم يسْتَحق الْإِمَامَة الَّتِي اخْتصّت بهَا قُرَيْش وَمن أمة هاشمية أَو غير فاطمية وَأَبوهُ لَيْسَ بهاشمي وَلَا مطلبي فَلَا يسْتَحق من