Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الأيمان والنذور فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٥٨٥

عَلَيْهِ وَسلم إِن الشَّيْطَان يجْرِي من الْإِنْسَان مجْرى الدَّم وَغير ذَلِك يصدقهُ

وَأما معالجة المصروع بالرقى والتعوذ حَتَّى يبرأ فَهَذَا على وَجْهَيْن

فَإِن كَانَت الرقى مِمَّا يعرف مَعْنَاهُ وَهُوَ مَا يجوز فِي دين الْإِسْلَام أَن يتَكَلَّم الرجل بِهِ دَاعيا لله ذَاكِرًا لَهُ مُخَاطبا لخلقه وَنَحْوه فَإِنَّهُ يجوز أَن يرقى بهَا لِأَنَّهُ ﷺ أذن فِي الرقى مالم تكن شُرَكَاء كَمَا ثَبت ذَلِك فِي الصَّحِيح وَقَالَ من اسْتَطَاعَ أَن ينفع أَخَاهُ فَلْيفْعَل

وَإِن كَانَ فِي ذَلِك كَلِمَات مُحرمَة مثل الشّرك أَو كَانَت كلهَا أَو بَعْضهَا مَجْهُول الْمَعْنى يحْتَمل أَن يكون فِيهَا مَا هُوَ كفر فَلَيْسَ لأحد أَن يرقى بهَا وَلَا يعزم وَلَا يقسم وَإِن كَانَ من نَفعه كالسيمياء وَغَيرهَا من أَنْوَاع السحر فَإِن السَّاحر السيمياوي وَإِن كَانَ ينَال بذلك بعض أغراضه فَهُوَ كَمَا ينَال الزَّانِي بعض أغراضه فَلَيْسَ للْعَبد أَن يدْفع كل ضَرَر بِمَا شَاءَ وَلَا أَن يجلب كل مَنْفَعَة بِمَا شَاءَ بل لَا بُد من تقوى الله

فَمن كذب بِمَا هُوَ مَوْجُود من الْجِنّ وَالشَّيَاطِين وَالسحر وَمَا يعانيه السَّحَرَة والكهان على اخْتِلَاف أَنْوَاعه كدعاء الْكَوَاكِب وتمريخ القوى السيماوية الفعالة