Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ٥٨٣

ورواه -أيضًا- في "الجهاد" (٢٨٧٣) من طريق يحيى، حدثنا سفيان، قال: حدثني أبو إسحاق قال: سمعت عمرو بن الحارث … الحديث.

قال الحافظ: (وقع التصريح بسماع أبي إسحاق له من عمرو بن الحارث في الخمس من هذا الكتاب) (١).

* الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:

قوله: (أخي جويرية أم المؤمنين) أخي: بالجر عطف بيان لعمرو، وأم المؤمنين: أي في الحرمة والاحترام، ووجوب الإكرام والتوقير والإعظام (٢). وجويرية: بالضم، هي بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن جُذيمة، وجذيمة: هو المصطلق بن عمرو، سباها النبي ﷺ في غزوة المريسيع، وهي غزوة بني المصطلق سنة خمس أو ست -كما تقدم في الجهاد- وكانت قبله تحت مسافع بن صفوان المصطلقي، فوقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس ﵁، فكاتبها، فقضى عنها النبي ﷺ كتابتها، ثم أعتقها وتزوجها، وقد ثبت في "صحيح مسلم" من حديث ابن عباس ﵄ قال: كانت جويرية اسمها برة، فَحَوَّلَ رسول الله ﷺ اسمها جويرية، وكان يكره أن يقال: خرج من عند برة (٣).

وسيرد لها ذكر في أحاديث (الذكر والدعاء) من كتاب "الجامع"، ماتت في ربيع الأول سنة ست وخمسين، ولها خمس وستون سنة ﵂ (٤).

قوله: (ما ترك إلا بغلته البيضاء … ) هذا الحصر إضافي؛ لأنه ﷺ قد ترك ثيابًا ومتاع بيته، لكنها لما كانت بالنسبة للمذكورات يسيرة لم تذكر.

قوله: (ولا عبدًا ولا أمة) أي: ولا ترك رقيقًا باقيًا على رقه، بل جميع ما ذكر في الأخبار من أرقاء النبي ﷺ إما مات وإما أعتقه.

قوله: (ولا شيئًا) هذا تعميم بعد تخصيص؛ أي: ولا شاة ولا بعيرًا،