Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام إباحة لحم الضب

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ٢٠٩

عن أحد، وإن صح عن أحد فمحجوج بالنصوص وإجماع من قبله) (١).

وقد تعقبه الحافظ بأن ابن المنذر نقل عن علي ﵁ النهي عن لحم الضب، فأي إجماع يكون مع مخالفته؟ (٢) وهذا النقل عن علي ذكره ابن المنذر في "الإشراف" (٣)، ومن بعده الخطابي (٤)، ونقل الترمذي كراهته عن بعض أهل العلم (٥).

وقد استدل القائلون بالنهي عن أكله بثلاثة أمور:

الأول: حديث عبد الرحمن بن شِبْل أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل لحم الضب (٦).

الثاني: حديث جابر ﵁ قال: أُتي النبي ﷺ بضب فأبى أن يأكل منه، وقال: (لا أدري لعله من القرون التي مُسخت) (٧).

وعن عبد الرحمن بن حسنة قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر فنزلنا أرضًا كثيرة الضباب، قال: فأصبنا منها وذبحنا، قال: فبينا القدور تغلي بها إذ خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: "إن أمة من بني إسرائيل فُقِدَتْ واني أخاف أن تكون هي فأكفئوها"، فَأكْفَأنَاهَا (٨).