منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Printed page ١/ ٤٠٧
الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة (١)؛ لأن الاستجمار في المحل المعتاد رخصة لأجل المشقة في غسله؛ لتكرر النجاسة فيه، فما لا تتكرر النجاسة فيه لا يجزئ فيه إلا الغسل، أشبه الساق والفخذ، وقد أخرج البيهقي عن علي ﵁ قال: (إنهم كانوا يبعرون بعراً، وأنتم تَثْلِطُونَ ثلطاً فأتبعوا الحجارة الماء) (٢)، لكن عند الحنفية لا يلزم الماء، بل يجزئ أيُّ مائع طاهر مزيل.
والقول الثاني: أنه يجزئ الاستجمار في الصفحتين والحشفة، وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية؛ لعموم الأدلة بجواز الاستجمار، ولم ينقل عنه ﷺ في ذلك تقدير (٣)، والله تعالى أعلم.