منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما يقال عند الخروج من الخلاء
٩٩/ ١٤ - وَعَنْهَا أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا خَرَجَ مِنَ الْغائِطِ قَالَ: «غُفْرَانَكَ». أَخْرَجَهُ الْخَمسةُ. وَصَحّحَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَالحَاكِمُ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه الخمسة وهم: أبو داود (٣٠) في كتاب «الطهارة»، والترمذي (٧)، والنسائي في (عمل اليوم والليلة) (٧٩) وهو ضمن «السنن الكبرى» له (٦/ ٢٤)، وابن ماجه (٣٠٠)، وأحمد (٤٢/ ١٢٤)، وأخرجه - أيضاً - ابن حبان (٤/ ٢٩١)، والحاكم (١/ ١٨٥) كلهم من طريق إسرائيل بن يونس، عن يوسف بن أبي بردة، عن أبيه، حدثتني عائشة ﵂ به.
وهذا إسناد حسن، يوسف بن أبي بردة، وثقه العجلي (١) والحاكم، وذكره ابن حبان في «الثقات» (٢)، وقال الذهبي في «الكاشف»: (ثقة)، وقال الحافظ في «التقريب»: (مقبول)، قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل، عن يوسف بن أبي بردة)، قال الشيخ أحمد شاكر: (وغرابته لانفراد إسرائيل به، وإسرائيل ثقة حجة) (٣)، وقد صححه أبو حاتم الرازي والحاكم، كما ذكر الحافظ.
قال الحاكم (١/ ٢٦٢): (هذا حديث صحيح، فإن يوسف بن أبي بردة من ثقات ال أبي موسى، ولم نجد أحداً طعن فيه، وقد ذكر سماع أبيه من