Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١/ ٤٠٥

بيان

ما لا يُستنجى به

١٠١/ ١٦ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهى أَنْ يُسْتَنْجَى بِعَظْمٍ، أَوْ رَوْثٍ، وَقَالَ: «إِنّهُمَا لَا يُطَهِّرَانِ». رَوَاه الدّارَقُطْنِيُّ وَصَحّحَهُ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه ابن عدي (٣/ ٣٣٢)، والدارقطني (١/ ٥٦) من طريق سلمة ابن رجاء، عن الحسن بن فرات القزاز، عن أبيه، عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة ﵁، به مرفوعاً.

وقال الدارقطني: (إسناده صحيح)، وذكره ابن دقيق العيد في «الإلمام» (١)، ونقل الحافظ تصحيح الدارقطني (٢).

وسلمة بن رجاء التميمي الكوفي مختلف فيه، فقال فيه ابن معين: (ليس بشيء)، وقال النسائي: (ضعيف)، وقال أبو زرعة: (صدوق)، وقال أبو حاتم: (ما بحديثه بأس) (٣)، وقال ابن عدي: (أحاديثه أفراد وغرائب، حدث بأحاديث لا يتابع عليها) (٤)، وذكر الحافظ في «المقدمة»: أن له حديثاً واحداً في البخاري في «الفضائل» (٥).

والظاهر أنه لا بأس به، فإنه في هذا الحديث وافق غيره، كما في حديث سلمان المتقدم وغيره من الأحاديث التي ذكر فيها النهي عن الاستنجاء