Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١/ ٣٩٥

(شيخ) (١)، وقال في «التقريب»: (مجهول).

وأبو سعيد الحُبراني، مختلف فيه، فقيل: إنه صحابي، ولا يصح، وهو مجهول، وثقه ابن حبان (٢).

والمصنف لم يذكر ضعفه كعادته؛ لأنه حسنه «في الفتح» (٣)، كما تقدم عند حديث سلمان ﵁، ونقل ابن الملقن تصحيحه عن ابن حبان والحاكم (٤).

الوجه الثاني: الحديث دليل على أن الاستتار عن أعين الناس عند قضاء الحاجة مطلوب، وقد مضى أن النبي ﷺ كان إذا أراد الحاجة أبعد، وذلك لقصد الستر، وإلا فهما أمران متغايران؛ أعني الاستتار وطلب التفرد، لكن أحدهما يؤكد الآخر.

والحديث وإن كان ضعيفاً لكن معناه صحيح، وعمومات الشريعة تدل على أن ذلك مطلوب، وفيه تأسٍّ بالنبي ﷺ.

والاستتار يحصل إما بجدار أو بكثيب من رمل أو نحو ذلك مما يجعله خلفه، لئلا يراه أحد.

ومن الاستتار ما ورد في حديث ابن عمر ﵄ قال: (كان رسول الله ﷺ إذا أراد الحاجة تنحى، ولا يرفع ثيابه حتى يدنو من الأرض) (٥).

وفي حديث بهز بن حكيم قال: حدثني أبي، عن جدي قال: قلت: يا