Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٨/ ٥٥٠

موقف المسلم من الفتن

١٢٦٤/ ٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ ﵁ قَال: سَمِعْتُ أَبي ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "تَكُونُ فِتَنٌ، فَكُنْ فِيهَا عَبْدَ اللهِ الْمَقْتُولَ، وَلَا تَكُنْ الْقَاتِلَ" أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي خَيثَمَةَ وَالدَّارَقُطْنيُّ.

١٢٦٥/ ٦ - وأَخْرَجَ أَحْمَدُ نَحْوَهُ عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطةَ ﵁.

* الكلام عليهما من وجوه:

* الوجه الأول: في ترجمة الراوي:

وهو عبد الله بن خباب بن الأرتِّ حليف بني زهرة، قيل: ولد على عهد النبي ﷺ، قال أبو نعيم: (أدرك النبي ﷺ، مختلف في صحبته، له رؤية، ولأبيه صحبة) (١)، وقال العجلي: (ثقة من كبار التابعين)، روى عن أبيه، وعن أُبي بن كعب، قتل سنة سبع وثلاثين.

وأما أبوه فهو خباب بن الأرت بن جندلة التميمي نسبًا، الخزاعي ولاءً، الزهري حِلْفًا، من نجباء السابقين إلى الإسلام، قال ابن عبد البر: (كان فاضلًا من المهاجرين الأولين)، شهد بدرًا وما بعدها، وكان من المستضعفين، وعذب عذابًا شديدًا لإسلامه، فصبر على دينه، كان يعمل السيوف في الجاهلية، ثبت ذلك في "الصحيحين"، روى عنه أبو أمامة وابنه عبد الله وآخرون، نزل الكوفة ومات بها سنة سبع وثلاثين (٢) ﵁.