Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٨/ ٥٤٥

الكريمة والنفوس الطيبة، والأخلاق المرضية الذين يندر أن يقع منهم الشر، فلا يؤاخذونهم، أو يخففوا عنهم بالنسبة إلى غيرهم.

* الوجه الرابع: يستدل الفقهاء بهذا الحديث على أن هذه المسامحة إنما هي في التعزيرات التي مرجعها إلى اجتهاد الحاكم، أما في حدود الله تعالى فلا بد من إقامتها على من صدرت منه مهما كانت حالته ومنزلته، كما مضى في "الحدود".

* الوجه الخامس: استدل بعض العلماء بهذا الحديث على أن التعزير ليس بواجب كالحد؛ لأن الرسول ﷺ أمر بالعفو عن ذوي الهيئات، ولو كانت العقوبة واجبة كالحد لكان ذو الهيئة وغيره سواء (١). لكن ذكر أهل العلم أن صاحب الحق إذا طلب حقه من الإمام لزم إجابته ولم يجز العفو، كسائر حقوق الآدميين. والله تعالى أعلم.